المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 358 · المطبوع (دار عالم الكتب): 2120 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1995
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُنَيْنٍ الْيَحْصَبِيِّ،
المتن
أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ، وَفِي : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهِمَا
.
فَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّجُودِ فِي ( الْمُفَصَّلِ ) فَبِهَا نَقُولُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .
وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ ، عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا السُّجُودَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ هُوَ عَشْرَ سَجَدَاتٍ .
مِنْهُنَّ فِي ( الْأَعْرَافِ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ فِيهَا مِنْهَا قَوْلُهُ : إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ .
وَمِنْهُنَّ ( الرَّعْدُ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ عِنْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ .
وَمِنْهُنَّ ( النَّحْلُ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلَى قَوْلِهِ : يُؤْمَرُونَ .
وَمِنْهُنَّ فِي سُورَةِ ( بَنِي إِسْرَائِيلَ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا إِلَى قَوْلِهِ : خُشُوعًا .
وَمِنْهُنَّ سُورَةُ ( مَرْيَمَ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ : إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا .
وَمِنْهُنَّ سُورَةُ ( الْحَجِّ ) فِيهَا سَجْدَةٌ فِي أَوَّلِهَا عِنْدَ قَوْلِهِ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
وَمِنْهُنَّ سُورَةُ ( الْفُرْقَانِ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
وَمِنْهُنَّ سُورَةُ ( النَّمْلِ ) فِيهَا سَجْدَةٌ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلا يَسْجُدُوا لِلهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
وَمِنْهُنَّ الم تَنْـزِيلُ السَّجْدَةِ فِيهَا سَجْدَةٌ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
وَمِنْهُنَّ : حم تَنْـزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا فِيهِ اخْتِلَافٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَوْضِعُهُ تَعْبُدُونَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَوْضِعُهُ : فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ .
وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى - : يَذْهَبُونَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ الْأَخِيرِ .
وَاخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي ذَلِكَ .
غريب الحديث