المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 354 · المطبوع (دار عالم الكتب): 2086 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1961

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ : ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ :

المتن

لَقَدْ قَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السَّجْدَةَ ، وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَلَمْ يَسْجُدْ . فَقَامَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَسَجَدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ إِذْ قَرَأْتَ السَّجْدَةَ ؟ فَقَالَ : " إِذَا كُنْتُ فِي صَلَاةٍ سَجَدْتُ ، وَإِذَا لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ فَإِنِّي لَا أَسْجُدُ "

فَهَؤُلَاءِ الْجِلَّةُ لَمْ يَرَوْهَا وَاجِبَةً . وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا ، لِأَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا قَرَأَهَا وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، أَوْمَى بِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا عَلَى الْأَرْضِ ، فَكَانَتْ هَذِهِ صِفَةَ التَّطَوُّعِ ، لَا صِفَةَ الْفَرْضِ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يُصَلَّى إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ ، وَالتَّطَوُّعُ يُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ . وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَذْهَبُونَ فِي السُّجُودِ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَيَقُولُونَ : هِيَ وَاجِبَةٌ ، فَثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا أَنَّ مَا ذَكَرُوا عَنْ أُبَيٍّ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَانَ فِي السُّجُودِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَسَلْمَانَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَتَرَكَ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ لِذَلِكَ . وَلَعَلَّهُ أَيْضًا لَمْ يَسْجُدْ فِي تِلَاوَةِ مَا فِيهِ سُجُودٌ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ الْمُفَصَّلِ . وَقَدْ خَالَفَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

2 رواية أخرى في التخريج