المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 315 · المطبوع (دار عالم الكتب): 1878 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1764
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ :
المتن
فَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا .
فَقَالَ قَوْمٌ بِهَذَا ، وَزَعَمُوا أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَذَلِكَ .
وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ - عِنْدَنَا - فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهَا كَذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي سَفَرٍ يُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ ، فَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَضَوْا بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ .
وَهَكَذَا نَقُولُ نَحْنُ إِذَا حَضَرَ الْعَدُوُّ فِي مِصْرٍ فَأَرَادَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمِصْرِ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ الْخَوْفِ فَعَلُوا هَكَذَا .
يَعْنِي بَعْدَ أَنْ يَكُونَ تِلْكَ الصَّلَاةُ ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا أَوْ عِشَاءً .
قَالُوا : فَإِنَّ الْقَضَاءَ مَا ذُكِرَ . قِيلَ لَهُمْ : قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا قَدْ قَضَوْا وَلَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ فِي الْخَبَرِ ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الْأَخْبَارِ مِثْلُ هَذَا كَثِيرًا وَإِنْ كَانُوا لَمْ يَقْضُوا ، فَإِنَّ ذَلِكَ - عِنْدَنَا - لَا حُجَّةَ فِيهِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْفَرِيضَةُ تُصَلَّى - حِينَئِذٍ - مَرَّتَيْنِ فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَرِيضَةً ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يُفْعَلُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ .