المرجع: مصنف ابن أبي شيبة · ابن أبي شيبة · ج 18 · ص 266 · المطبوع (دار القبلة): 34436 · المطبوع ٢ (طبعة أخرى): 34310 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 34437

مصنف ابن أبي شيبة

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
ابن أبي شيبة (ت 235 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ :

المتن

جَاءَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حَتَّى نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ وَمَعَهُ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا أَدْرِي لَعَلَّنَا أَنْ لَا نَزِيدَ عَلَى سَبْعَةِ آلَافٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ ، بَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْمُشْرِكُونَ سِتُّونَ أَلْفًا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، مَعَهُمُ الْفُيُولُ ، قَالَ : فَلَمَّا نَزَلُوا قَالُوا لَنَا : ارْجِعُوا فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا ، وَلَا نَرَى لَكُمْ قُوَّةً وَلَا سِلَاحًا ، فَارْجِعُوا ، قَالَ : قُلْنَا : مَا نَحْنُ بِرَاجِعِينَ ، قَالَ : وَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ بِنَبْلِنَا وَيَقُولُونَ : دُوكٌ - يُشَبِّهُونَهَا بِالْمَغَازَلِ - قَالَ : فَلَمَّا أَبَيْنَا عَلَيْهِمْ قَالُوا : ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا عَاقِلًا يُخْبِرُنَا بِالَّذِي جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ ، فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً ! . [2] - قَالَ : فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَا ، قَالَ : فَعَبَرَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ فَجَلَسَ مَعَ رُسْتُمَ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : فَنَخَرَ وَنَخَرُوا حِينَ جَلَسَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : قَالَ الْمُغِيرَةُ : وَاللهِ مَا زَادَنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا وَلَا نَقَصَ صَاحِبَكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ : أَخْبِرُونِي مَا جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ ، فَإِنِّي لَا أَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً ؟ قَالَ : فَقَالَ : كُنَّا قَوْمًا فِي شَقَاءٍ وَضَلَالَةٍ ، فَبَعَثَ اللهُ فِينَا نَبِيًّا ، فَهَدَانَا اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَرَزَقَنَا عَلَى يَدَيْهِ ، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ ، زَعَمُوا أَنَّهَا تَنْبُتُ بِهَذِهِ الْأَرْضِ ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا مِنْهَا أَهْلِينَا قَالُوا : لَا خَيْرَ لَنَا حَتَّى تَنْزِلُوا هَذِهِ الْبِلَادَ فَنَأْكُلَ هَذِهِ الْحَبَّةَ . [3] - قَالَ : فَقَالَ رُسْتُمُ : إِذًا نَقْتُلُكُمْ ، قَالَ : [فَقَالَ] : إِنْ قَتَلْتُمُونَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ ، وَإِلَّا أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَالَ أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ قَالَ : صَاحُوا وَنَخَرُوا وَقَالُوا : لَا صُلْحَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : أَتَعْبُرُونَ إِلَيْنَا أَوْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ ؟ قَالَ : فَقَالَ رُسْتُمُ : بَلْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ ، قَالَ : فَاسْتَأْخَرَ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى عَبَرَ مِنْهُمْ مَنْ عَبَرَ ، قَالَ : فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَقَتَلُوهُمْ وَهَزَمُوهُمْ . قَالَ حُصَيْنٌ : كَانَ مَلِكُهُمْ رُسْتُمُ مِنْ أَهْلِ أَذْرَبِيجَانَ . [4] - قَالَ حُصَيْنٌ : وَسَمِعْتُ شَيْخًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ جَحْشٍ : قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَمْشِي عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ ، نَعْبُرُ الْخَنْدَقَ عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ ، مَا مَسَّهُمْ سِلَاحٌ ، قَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، قَالَ : وَوَجَدْنَا جِرَابًا فِيهِ كَافُورٌ ، قَالَ : فَحَسِبْنَاهُ مِلْحًا لَا نَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِلْحٌ قَالَ : فَطَبَخْنَا لَحْمًا فَطَرَحْنَا مِنْهُ فِيهِ ، فَلَمْ نَجِدْ لَهُ طَعْمًا ، فَمَرَّ بِنَا عِبَادِيٌّ مَعَهُ قَمِيصٌ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُعْرِبِينَ ، لَا تُفْسِدُوا طَعَامَكُمْ فَإِنَّ مِلْحَ هَذِهِ الْأَرْضِ لَا خَيْرَ فِيهِ ! هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ فِيهِ هَذَا الْقَمِيصَ ؟ قَالَ : فَأَعْطَانَا بِهِ قَمِيصًا ، فَأَعْطَيْنَاهُ صَاحِبًا لَنَا فَلَبِسَهُ ، قَالَ : فَجُلْنَا نُطِيفُ بِهِ وَنُعْجَبُ . قَالَ : فَإِذَا ثَمَنُ الْقَمِيصِ حِينَ عَرَفْنَا الثِّيَابَ دِرْهَمَانِ ! . [5] - قَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَشَرْتُ إِلَى رَجُلٍ وَإِنَّ عَلَيْهِ لَسِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَإِنَّ سِلَاحَهُ تَحْتُ فِي قَبْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُبُورِ ، وَأَشَرْتُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا ، قَالَ : فَمَا كَلَّمَنَا وَلَا كَلَّمْنَاهُ ، حَتَّى ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، فَهَزَمْنَاهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الْفُرَاتَ ، قَالَ : فَرَكِبْنَا فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى سُورَاءَ ، قَالَ : فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى أَتَوُا الصَّرَاةَ . قَالَ : فَطَلَبْنَاهُمْ ، فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْمَدَائِنِ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا كُوثَى ، قَالَ : وَمَسْلَحَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِدَيْرِي مِنَ الْمَسَالِحِ تَأْتِيهِمْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ فَتُقَاتِلُهُمْ ، فَانْهَزَمَتْ مَسْلَحَةُ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى لَحِقُوا بِالْمَدَائِنِ . [6] - وَسَارَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ ، وَعَبَرَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَلْوَاذَى [أَوْ] مِنْ أَسْفَلَ مِنَ الْمَدَائِنِ فَحَصَرُوهُمْ حَتَّى مَا يَجِدُونَ طَعَامًا إِلَّا كِلَابَهُمْ وَسَنَانِيرَهُمْ ، قَالَ : فَتَحَمَّلُوا فِي لَيْلَةٍ حَتَّى أَتَوْا جَلُولَاءَ ، قَالَ : فَسَارَ إِلَيْهِمْ سَعْدٌ بِالنَّاسِ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ ، قَالَ : وَهِيَ الْوَقْعَةُ الَّتِي كَانَتْ ، قَالَ : فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ وَانْطَلَقَ فُلُّهُمْ إِلَى نَهَاوَنْدَ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا انْهَزَمُوا مِنْ جَلُولَاءَ أَتَوْا نَهَاوَنْدَ ، قَالَ : فَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ ، قَالَ : فَأَتَاهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ فَقَالَ لَهُ : أَعْطِنِي فَرَسَ مِثْلِي وَسِلَاحَ مِثْلِي ، قَالَ : نَعَمْ ، أُعْطِيكَ مِنْ مَالِي ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ : وَاللهِ لَقَدْ هَاجَيْنَاكُمْ فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ ، وَقَاتَلْنَاكُمْ فَمَا أَجْبَنَّاكُمْ ، وَسَأَلْنَاكُمْ فَمَا أَبْخَلْنَاكُمْ . [7] - قَالَ حُصَيْنٌ : وَكَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى كَسْكَرَ ، قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ كَسْكَرَ مَثَلُ رَجُلٍ شَابٍّ عِنْدَ مُومِسَةٍ تَلَوَّنُ لَهُ وَتَعَطَّرُ ، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ بِاللهِ لَمَا عَزَلْتَنِي عَنْ كَسْكَرَ ، وَبَعَثْتَنِي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ : سِرْ إِلَى النَّاسِ بِنَهَاوَنْدَ فَأَنْتَ عَلَيْهِمْ . [8] - قَالَ : فَسَارَ إِلَيْهِمْ [قَالَ] : فَالْتَقَوْا ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ ، قَالَ : وَأَخَذَ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللهُ لَهُمْ ، وَأَهْلَكَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمْ تَقُمْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ بَعْدُ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : وَكَانَ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ يَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّهِمْ وَبِلَادِهِمْ . [9] - قَالَ حُصَيْنٌ : لَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْمَدَائِنِ لَحِقَهُمْ بِجَلُولَاءَ ثُمَّ رَجَعَ وَبَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ بِالْمَدَائِنِ ، قَالَ : وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِلَهَا بِالنَّاسِ ، فَاجْتَوَاهَا النَّاسُ وَكَرِهُوهَا ، فَبَلَغَ عُمَرَ أَنَّ النَّاسَ كَرِهُوهَا فَسَأَلَ : هَلْ تَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ ؟ قَالُوا : لَا ؛ لِأَنَّ بِهَا الْبَعُوضَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَصْلُحُ بِأَرْضٍ لَا تَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ ، قَالَ : فَرَجَعُوا ، قَالَ : فَلَقِيَ سَعْدٌ عِبَادِيًّا ، قَالَ : فَقَالَ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَرْضٍ ارْتَفَعَتْ مِنَ الْبَقَّةِ ، وَتَطَأْطَأَتْ مِنَ السَّبْخَةِ ، وَتَوَسَّطَتِ الرِّيفَ ، وَطَعَنَتْ فِي أَنْفِ الْبَرِّيَّةِ ، قَالَ : أَرْضٌ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْفُرَاتِ

غريب الحديث

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وإنا .
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: دود .
(3) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(4) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(5) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(6) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فإن .
(7) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال .
(8) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : مدلا .
(9) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(10) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فلما لم .
(11) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال .
(12) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فجعلنا .
(13) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(14) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: سرا .
(15) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: السراة .
(16) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فأتتهم .
(17) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(18) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(19) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يجدوا .
(20) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أنجلناكم .
(21) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(22) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: كمثل .
(23) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(24) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(25) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(26) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يصلح .
(27) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: التربة .