كتاب البعوث والسرايا
الأبواب الفرعية
الأحاديث(١٤٢)
صفحة 1 من 3لَمَّا أَتَى عُمَرُ الشَّامَ أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَرَكِبَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا هَزَّهُ نَزَلَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : قَبَّحَكَ اللهُ وَقَبَّحَ مَنْ عَلَّمَكَ
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : لَا أَعْرِفَنَّ رَجُلًا طَوَّلَ لِفَرَسِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ
إِنَّمَا أُخْبِرَ أَنَّ الْصَائِفَةَ لَا تَخْرُجُ الْعَامَ ، فَرَجَعَ
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي مِنْ غَزْوَةِ سَرْغَ ، يَعْنِي حِينَ رَجَعَ مِنْ أَجْلِ الْوَبَاءِ
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ كَانَ قَمِيصُهُ قَدْ تَجَوَّبَ عَنْ مَقْعَدَتِهِ : قَمِيصٌ سُنْبُلَانِيٌّ غَلِيظٌ
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلَّا جَعَلَ اللهُ بَعْدَهَا فَرَجًا ، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ
إِنِّي قَتَلْتُ الْبَارِحَةَ رَجُلًا وَإِنِّي وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ طِيبٍ
بَلْ رَبٌّ غَفُورٌ وَشَفِيعٌ مُطَاعٌ
إِنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ ، فَلَنْ نَلْتَمِسَ الْعِزَّ بِغَيْرِهِ
إِنَّا لَا نَدْخُلُ هَذِهِ الْكَنَائِسَ - أَوْ هَذِهِ الْبِيَعَ - الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ
صَدَقْتَ وَاللهِ لَا أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا حَتَّى يَتَكَفَّلُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُدَّيْ طَعَامٍ
لَا أَرَاكُمْ هَاهُنَا ، إِنَّمَا الْأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ
لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ عُمَرَ الشَّامَ أَنَاخَ بَعِيرَهُ ، وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ، فَأَلْقَيْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ
مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ : سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ لَمْ يُقِمْ أَمْرَ اللهِ فِي النَّاسِ إِلَّا حَصِيفُ الْعَقْلِ بَعِيدُ الْقُوَّةِ
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَثْنِيَّةً وَعَسَلًا عَزَلَنِي وَآثَرَ بِهَا غَيْرِي
لَأَنْزِعَنَّ خَالِدًا وَلَأَنْزِعَنَّ الْمُثَنَّى حَتَّى يَعْلَمَا أَنَّ اللهَ يَنْصُرُ دِينَهُ ، لَيْسَ إِيَّاهُمَا
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَى مِحْرَابَ دَاوُدَ فَصَلَّى فِيهِ فَقَرَأَ سُورَةَ ص ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى السَّجْدَةِ سَجَدَ
مَنْ يُرَاهِنُنِي ؟ قَالَ : فَقَالَ شَابٌّ : أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ
أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ صَوْتٌ أَشَدُّ مِنْ صَوْتِهِ وَهُوَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللهِ
نَحْنُ أَصْحَابُ يَوْمِ الْقَادِسِيَّةِ وَيَوْمِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ الشَّامِيُّ : نَحْنُ أَصْحَابُ [يَوْمِ] الْيَرْمُوكِ وَيَوْمِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا
شَهِدْنَا الْيَرْمُوكَ فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ وَعَلَيْنَا الدِّيبَاجُ وَالْحَرِيرُ ، فَأَمَرَ فَرُمِينَا بِالْحِجَارَةِ
شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ فَأَصَابَ النَّاسُ أَعْنَابًا وَأَطْعِمَةً ، فَأَكَلُوا وَلَمْ يَرَوْا بِهَا بَأْسًا
يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَا أَتْرُكُ مَقَامًا قُمْتُهُ لِأَصُدَّ بِهِ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِلَّا قُمْتُ مِثْلَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ
رَأَيْتُ رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَامْرَأَةٌ تُنَاشِدُهُ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَنِّي هَذِهِ
كَتَبَ خَالِدٌ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ ، وَهُوَ بِالْحِيرَةِ
كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ زَمَنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ
لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى الْحِيرَةِ نَزَلَ عَلَى بَنِي الْمَرَازِبَةِ
أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَتَبَ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى رُسْتُمَ وَمِهْرَانَ وَمَلَأِ فَارِسَ
سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ بِالْحِيرَةِ عَنْ يَوْمِ مُؤْتَةَ
صَالَحْنَا أَهْلَ الْحِيرَةِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَرَحْلٍ
لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ هَاهُنَا إِذَا هُوَ بِمَسْلَحَةٍ لِأَهْلِ فَارِسَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : هَزَارَمَرْدُ
غَزَوْنَا مَعَ الْأَمِيرِ الْأُبُلَّةَ ، فَظَفِرْنَا بِهَا ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْأَهْوَازِ وَبِهَا نَاسٌ [مِنَ] الزُّطِّ وَالْأَسَاوِرَةِ
أَغَرْنَا عَلَى مَنَاذِرَ ، وَأَصَبْنَا مِنْهُمْ ، وَكَأَنَّهُ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ
أَنَّ رَجُلًا كَانَ ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ مَعَ أَبِي مُوسَى فَغَنِمُوا مَغْنَمًا فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى نَصِيبَهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ
بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ : يَرْحَمُهُ اللهُ وَمَا عَلَيْهِ لَوْ كَانَ أَكَلَ
كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ ، فَسَعَى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَسَعَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ
اللَّهُمَّ لَمْ أَشْهَدْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي أَوْ حِينَ بَلَغَنِي
خُذُوا أَوْلَادَكُمْ وَرُدُّوا إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ ، وَقَدْ كَانَ صَالَحَ بَعْضَهُمْ
ضُرِبَ عَلَيْنَا بَعْثٌ إِلَى إِصْطَخْرَ ، فَجَعَلَ الْفَارِسُ لِلْقَاعِدِ
حَاصَرْنَا مَدِينَتَهَا ، فَلَقِينَا جَهْدًا وَأَمِيرُ الْجَيْشِ أَبُو مُوسَى وَأَخَذَ الدِّهْقَانُ عَهْدَهُ وَعَهْدَ مَنْ مَعَهُ
أَنَّهُمْ لَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ قَالَ : وَجَدْنَا رَجُلًا أَنْفُهُ ذِرَاعٌ فِي التَّابُوتِ ، كَانُوا يَسْتَظْهِرُونَ - أَوْ يَسْتَمْطِرُونَ - بِهِ
شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : فَلَمْ أُصَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ وَمَا يَسُرُّنِي بِتِلْكَ الصَّلَاةِ الدُّنْيَا جَمِيعًا
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا تَغُلُّوا شَيْئًا ، مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَوْ كَانَ مِخْيَطًا
حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَن حُمَيدٍ عَن حَبِيبٍ أَبِي يَحيَى عَن خَالِدِ بنِ زَيدٍ عَن أَبِي مُوسَى بِنَحوِهِ
أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْقِنَ دَمِي وَدِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِي ، وَتُخَلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَا فِي أَيْدِينَا مِنْ أَمْوَالِنَا وَمَسَاكِنِنَا
تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ
أَنَّهُ غَزَا مَعَ أَبِي مُوسَى حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ قَدِمُوا تُسْتَرَ رُمِيَ الْأَشْعَرِيُّ فَصُرِعَ ، فَقُمْتُ مِنْ وَرَائِهِ بِالتُّرْسِ حَتَّى أَفَاقَ
كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ ، وَرُمِيَ الْأَشْعَرِيُّ فَصُرِعَ
أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ يَغْسِلُوا دَانْيَالَ بِالسِّدْرِ وَمَاءِ الرَّيْحَانِ
شَهِدَتْ تُسْتَرَ مَعَ أَبِي مُوسَى أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أَوْ خَمْسٌ ، فَكُنَّ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى