المرجع: المطالب العالية · ابن حجر · ج 13 · ص 387 · المطبوع (دار العاصمة): 3202 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3832
المطالب العالية
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- ابن حجر (ت 852 هـ)
السند
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَا :
المتن
خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً فَوَعَظَنَا فِيهَا مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، وَاقْشَعَرَّتْ مِنْهَا الْجُلُودُ ، وَتَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الْأَحْشَاءُ ، أَمَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَنَادَى : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ : « وَمَنِ اخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فَلَهُ النَّارُ ، وَمَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ دُنْيَا وَمَدَحَهُ طَمَعًا فِي دُنْيَاهُ سَخِطَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ، وَكَانَ فِي دَرَجَةِ قَارُونَ فِي أَسْفَلِ جَهَنَّمَ ، وَمَنْ بَنَى بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً حُمِّلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ ، مُطَوَّقَةٍ نَارًا تُوقَدُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ فِي النَّارِ » فَقِيلَ : وَكَيْفَ يَبْنِي بِنَاءَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ ؟ فَقَالَ : « يَبْنِي فَضْلًا عَمَّا يَكْفِيهِ وَيَبْنِيهِ مُبَاهَاةً ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَآثَرَ عَلَيْهِ حُطَامَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللهِ تَعَالَى ، وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ نَبَذُوا كِتَابَ اللهِ تَعَالَى وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ، وَمَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ وَبَثَّ شَكْوَاهُ لَمْ تُرْفَعْ لَهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى حَسَنَةٌ ، وَلَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ ، وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَلَالًا بِمَالٍ حَلَالٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفَخْرَ وَالرِّيَاءَ لَمْ يَزِدْهُ اللهُ تَعَالَى بِذَلِكَ إِلَّا ذُلًّا وَهَوَانًا ، وَأَقَامَهُ اللهُ تَعَالَى بِقَدْرِ مَا اسْتَمْتَعَ مِنْهَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ ، ثُمَّ يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا ، وَمَنْ أَهَانَ فَقِيرًا مُسْلِمًا مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ فَاسْتَخَفَّ بِهِ ، فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللهِ تَعَالَى ، وَلَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللهِ تَعَالَى وَسَخَطِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ ، وَمَنْ أَكْرَمَ فَقِيرًا مُسْلِمًا لَقِيَ اللهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ ، وَمَنْ عُرِضَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى وَلَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ ، وَإِنِ اخْتَارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا لَقِيَ اللهَ تَعَالَى وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ ، وَمَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ مِثْلُ أُحُدٍ فِي مِيزَانِهِ ، وَلَهُ بِكُلِّ قَطْرَةِ عَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ عَلَى حَافَتِهَا مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ وَاصِفٍ
42 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث