المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 10 · ص 210 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 20977
سنن البيهقي الكبرى
- نوع الحديث
- مرسل
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- معاذ بن جبل
- المؤلف
- البيهقي (ت 458 هـ)
السند
بَابُ مَا تَجُوزُ بِهِ شَهَادَةُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : كُلُّ مَنْ تَأَوَّلَ فَأَتَى شَيْئًا مُسْتَحِلًّا كَانَ فِيهِ حَدٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ ، أَلَا تَرَى أَنَّ مِمَّنْ حُمِلَ عَنْهُ الدِّينُ وَنُصِبَ عَلَمًا فِي الْبُلْدَانِ مَنْ قَدِ اسْتَحَلَّ الْمُتْعَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَحِلُّ الدِّينَارَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بِيَدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ تَأَوَّلَ فَاسْتَحَلَّ سَفْكَ الدِّمَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَ فَشَرِبَ كُلَّ مُسْكِرٍ غَيْرَ الْخَمْرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَحَلَّ إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَحَلَّ بُيُوعًا مُحَرَّمَةً عِنْدَ غَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ مَعَ مَا وَصَفْتُ أَهْلَ ثِقَةٍ فِي دِينِهِمْ وَقَنَاعَةٍ عِنْدَ مَنْ عَرَفَهُمْ وَقَدْ تُرِكَ عَلَيْهِمْ مَا تَأَوَّلُوا ، فَأَخْطَئُوا فِيهِ ، وَلَمْ يَخْرُجُوا بِعَظِيمِ الْخَطَأِ إِذَا كَانَ مِنْهُمْ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْلَالِ ، كَانَ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ . - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ( ح ) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ( ح ) قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَنِيعٍ، ثَنَا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ صَاحِبُ مُعَاذٍ:
المتن
أَنَّ مُعَاذًا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ يَقُولُ : كُلَّمَا جَلَسَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ : اللهُ حَكَمٌ عَدَلٌ ، وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ : قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا فِي مَجْلِسٍ جَلَسَهُ: وَرَاءَكُمْ فِتَنٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ ، وَالْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ فَيُوشِكُ قَائِلٌ أَنْ يَقُولَ : فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي ! وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَاللهِ مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ ؛ فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ ، وَاحْذَرُوا زَيْغَةَ الْحَكِيمِ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالِ عَلَى فَمِ الْحَكِيمِ ، وَقَدْ يَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : وَمَا يُدْرِينِي - يَرْحَمُكَ اللهُ - أَنَّ الْحَكِيمَ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ ، وَأَنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ ؟ ! قَالَ : اجْتَنِبْ مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ الْمُشْتَبِهَاتِ الَّتِي تَقُولُ مَا هَذِهِ ؟ وَلَا يُنْئِيَنَّكَ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ ، وَيَلْقَى الْحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ ؛ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا ، وَفِي رِوَايَةِ الْقَاضِي وَلَا يُثْنِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ
21 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث