المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 10 · ص 188 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 20824

سنن البيهقي الكبرى

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
البيهقي (ت 458 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ يَقُولُ : أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْآخَرُ ، عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "

المتن

لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ قَالَ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ ، دَوِّيَّةٍ ، وَمَهْلَكَةٍ ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ ، وَشَرَابُهُ فَنَزَلَ فِيهَا ، فَنَامَ وَرَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ ، فَذَهَبَ فِي طَلَبِهَا ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَ : وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ فَلَأَمُوتَنَّ حَيْثُ كَانَ رَحْلِي ، فَرَجَعَ ، فَنَامَ ، وَاسْتَيْقَظَ وَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ ، وَشَرَابُهُ " . قَالَ : ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ جَالِسٌ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَنْقَلِبَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ ، وَقَالَ لَهُ : هَكَذَا فَذَهَبَ ، وَأَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَالْفَرَحُ الْمُضَافُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الرِّضَا ، وَالْقَبُولِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ يَعْنِي رَاضُونَ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ حَسَنٌ ، وَفِي التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ وَلَيْسَ هَاهُنَا مَوْضِعُهَا ، وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا ، وَقَدْ تَلَوَّثَ بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا فَهُوَ فِي مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ بِفَضْلِهِ ذُنُوبَهُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ بِعَدْلِهِ عَلَى ذُنُوبِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ عُقُوبَتِهِ إِلَى جَنَّتِهِ بِرَحْمَتِهِ ، أَوْ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ بِإِذْنِهِ ، فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ إِلَّا أَنَّا نُشِيرُ هَاهُنَا إِلَى مَا يَقَعُ بِهِ الْبَيَانُ بِتَوْفِيقِ اللهِ تَعَالَى .

21 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث