المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 9 · ص 313 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 19408

سنن البيهقي الكبرى

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
البيهقي (ت 458 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ - هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ثَنَا حِبَّانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : "

المتن

لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ

. قَالَ : وَالْفَرَعُ أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ ، وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ . ( أَخْبَرَنَا ) الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُرْمَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ، أَنْبَأَ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوَانَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ ، ثَنَا الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : هُوَ شَيْءٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُونَ بِهِ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِهِمْ ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَذْبَحُ بِكْرَ نَاقَتِهِ أَوْ شَاتِهِ ، فَلَا يَغْذُوهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَهُ ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ فَقَالَ : " فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ " . أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا أَنْ يُكْرَهَ فِي الْإِسْلَامِ ، فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا مَكْرُوهَ عَلَيْهِمْ فِيهِ ، وَأَمَرَهُمُ اخْتِيَارًا أَنْ يَغْذُوهُ ثُمَّ يَحْمِلُوا عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْفَرَعَةِ فَقَالَ : " الْفَرَعَةُ حَقٌّ ، وَأَنْ تَغْذُوَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ زُخْرُبًّا فَتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ وَتَأْكُلَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ " . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) قَوْلُهُ : " الْفَرَعَةُ حَقٌّ " . مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاطِلٍ ، وَلَكِنَّهُ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَخْرُجُ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ " . وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلَافٍ مِنَ الرِّوَايَةِ ، إِنَّمَا هَذَا لَا فَرَعَةَ وَاجِبَةٌ وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى ذَا أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ الذَّبْحَ وَاخْتَارَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ . وَالْعَتِيرَةُ : هِيَ الرَّجَبِيَّةُ وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَرَّرُونَ بِهَا فِي رَجَبٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا عَتِيرَةَ " . عَلَى مَعْنَى لَا عَتِيرَةَ لَازِمَةٌ ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيْثُ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ عَلَى مَعْنَى : " اذْبَحُوا لِلهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ " . أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَاجْعَلُوا الذَّبْحَ لِلهِ لَا لِغَيْرِهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ ، لَا أَنَّهَا فِي رَجَبٍ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْفَرَعُ أَوَّلُ شَيْءٍ تُنْتِجُهُ النَّاقَةُ ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ حِينَ يُولَدُ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ : " دَعُوهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ أَوِ ابْنَ لَبُونٍ " فَيَصِيرَ لَهُ طَعْمٌ ، وَالزُّخْرُبُّ هُوَ الَّذِي قَدْ غَلُظَ جِسْمُهُ وَاشْتَدَّ لَحْمُهُ . وَقَوْلُهُ : " خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ " . يَقُولُ : إِذَا ذَبَحْتَهُ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ بَقِيَتِ الْأُمُّ بِلَا وَلَدٍ تُرْضِعُهُ فَانْقَطَعَ لَبَنُهَا ، يَقُولُ : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَأْتَ إِنَاءَكَ وَهَرَقْتَهُ . وَقَوْلُهُ : " تُوَلِّهَ نَاقَتَكَ " . فَهُوَ ذَبْحُهُ وَلَدَهَا ، وَكُلُّ أُنْثَى فَقَدَتْ وَلَدَهَا فَهِيَ وَالِهٌ .

34 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث