المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 4 · ص 111 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 7462

سنن البيهقي الكبرى

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
البيهقي (ت 458 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

. وَقَدْ وَرَدَ هَذَا الْمَعْنَى فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وَجْهٍ ثَابِتٍ عَنْهُ . - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ :

المتن

بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَقِيلَ : مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا ؛ قَدِ احْتَبَسَ أَدْرُعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا . ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ

، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ بِهَذَا اللَّفْظِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " وَأَعْتَادَهُ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَبَابَةُ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا . وَمِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، ثُمَّ قَالَ : تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ : هِيَ عَلَيْهِ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا . قَالَ الشَّيْخُ : وَكَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَخَّرَ عَنْهُ الصَّدَقَةَ عَامَيْنِ مِنْ حَاجَةٍ بِالْعَبَّاسِ إِلَيْهَا ، وَالَّذِي رَوَاهُ وَرْقَاءُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ ، فَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَإِنَّهُ يَبْعُدُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا ؛ لِأَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ رَجُلًا مِنْ صُلْبِيَّةِ بَنِي هَاشِمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ ، فَكَيْفَ يَجْعَلُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عَلَيْهِ مِنْ صَدَقَةِ عَامَيْنِ صَدَقَةً عَلَيْهِ ؟ وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : " فَهِيَ لَهُ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا " . وَقَدْ يُقَالُ : لَهُ ، بِمَعْنَى عَلَيْهِ ، فَرِوَايَتُهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى سَائِرِ الرِّوَايَاتِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : فَهِيَ عَلَيْهِ ، أَيْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِرِوَايَةِ وَرْقَاءَ ، وَرِوَايَةُ وَرْقَاءَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ لِمُوَافَقَتِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الرِّوَايَاتِ الصَّرِيحَةِ بِالِاسْتِسْلَافِ وَالتَّعْجِيلِ . وَاللهُ أَعْلَمُ .

23 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث