كتاب الرقائق
الأبواب الفرعية
الأحاديث(٢٠٥)
صفحة 4 من 5أَعْطُوا عَمْرًا مِنْهَا قَسْمًا
اسْتَوْهَبْتُ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنَ السُّكِّ الَّتِي كَانَتْ تَعْجِنُهُ بِعَرَقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَهَبَتْ لِي مِنْهُ ، فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدٌ ، حُنِّطَ بِذَلِكَ السُّكِّ
تَعَوَّدُوا الصَّبْرَ فَيُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلَاءُ كَمَا أَنَّهُ لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَ الحَارِثُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمرٍو ثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الأَعمَشِ بِهِ
خَالِصِ الْمُؤْمِنَ ، وَخَالِقِ الْفَاجِرَ
إِنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ
اتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاتَّقُوا النَّاسَ
مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى
إِنَّمَا الدُّنْيَا مِثْلُ الثَّغَبِ ذَهَبَ صَفْوُهُ ، وَبَقِيَ كَدَرُهُ
وَقَالَ الحَارِثُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمرٍو ثَنَا زَائِدَةُ عَن يَزِيدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ عَن أَبِي جُحَيفَةَ بِهِ وَلَم يَذكُرِ
إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ
ذَهَبَ صَفْوُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا الْكُدْرَةُ ، وَالْمَوْتُ الْيَوْمَ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ
أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَلَى مَنْ تَحْرُمُ النَّارُ غَدًا ؟ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ
الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ
لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا أَعْطَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ
لَوْ هَرَبَ عَبْدٌ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبُ مِنَ الْمَوْتِ ، لَأَتَاهُ رِزْقُهُ كَمَا يَأْتِيهِ الْمَوْتُ
وَإِنَّ الطَّيْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَتَضْرِبُ بِأَجْنِحَتِهَا
وَلَيْسَ عِنْدَهَا طَلِبَةٌ
أَحْرِزْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا ، وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا
لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ فَأَدْمَنَ هُنَاكَ عَمَلًا
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَإِذَا أَحَبَّهُ حَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ
أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْآخِرَةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ
أَرْبَعٌ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ : أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ مُوَافِقَةً
يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، مَا يُبْكِيكِ
أَمُوتُ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَسُنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَى الْمَنَاخِلَ مُنْذُ بَعَثَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى قُبِضَ
أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ
مَنْ هَذَا ؟ » فَبَادَرَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةِ نَخْلَةَ وَمَعَنَا عَمْرُو بْنُ سُرَاقَةَ ، وَكَانَ رَجُلًا لَطِيفَ الْبَطْنِ
يَا ابْنَ عُمَرَ مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ
يَا بُنَيَّةُ وَاللهِ مَا فِي الْبَيْتِ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا تَرَيْ
كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْكُثُ أَيَّامًا لَا يَأْكُلُ ، فَإِذَا وَجَدَ جِلْدَةً اجْتَزَأَ بِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَصَبَ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا
وَقَالَ أَبُو يَعلَى حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ثَنَا وَهبُ بنُ جَرِيرٍ نَحوَهُ قُلتُ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ مِن طَرِيقِ ابنِ
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ هَذِهِ وَيُحْسِنُ أَكْلَهَا
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي أُخْرَى ، وَسُتِرَتْ بُيُوتُكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ
لَوْ أَنَّكَ لَبِسْتَ ثِيَابًا أَلْيَنَ مِنْ ثِيَابِكَ ، وَأَكَلْتَ طَعَامًا أَلْيَنَ مِنْ طَعَامِكَ
كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ : « مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ » ، فَلَمَّا افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ أَجْهَضْنَاهُمْ عَنْ خُبْزَةٍ لَهُمْ
لَمْ يُنْخَلْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَقِيقٌ قَطُّ
إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ هَذَا الدِّينَارُ وَهَذَا الدِّرْهَمُ وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ
مَا تَزَيَّنَ الْأَبْرَارُ فِي الدُّنْيَا بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِيهَا
يَا أُسَامَةُ ، إِيَّاكَ وَكُلَّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ تُخَاصِمُكَ إِلَى اللهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ
إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا فَادْنُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلَقَّى الْحِكْمَةَ
لَيْسَ الْغَنِيُّ عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ ، إِنَّمَا الْغَنِيُّ غَنِيُّ النَّفْسِ
يُجْمَعُ النَّاسُ لِلْحِسَابِ فَيَجِيءُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَدُفُّونَ كَمَا يَدُفُّ الْحَمَامُ
دَعَانِي عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا حَبَسَهُ عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِرَادَةَ الشَّرِّ بِهِمَا وَأَعْطَانِيهِ إِرَادَةَ الْخَيْرِ بِي
وَقَالَ أَبُو يَعلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيثَمَةَ ثَنَا جَرِيرٌ بِهِ
أَمَا خِفْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ ؟ أَنْفِقْ بِلَالُ وَلَا تَخَافَنَّ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا
مَنْ قَلَّ مَالُهُ ، وَكَثُرَ عِيَالُهُ ، وَحَسُنَتْ صَلَاتُهُ ، وَلَمْ يَغْتَبِ الْمُسْلِمِينَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مَعِي كَهَاتَيْنِ