باب عيش السلف
الأحاديث(١٦)
يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، مَا يُبْكِيكِ
أَمُوتُ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَسُنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَى الْمَنَاخِلَ مُنْذُ بَعَثَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى قُبِضَ
أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ
مَنْ هَذَا ؟ » فَبَادَرَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةِ نَخْلَةَ وَمَعَنَا عَمْرُو بْنُ سُرَاقَةَ ، وَكَانَ رَجُلًا لَطِيفَ الْبَطْنِ
يَا ابْنَ عُمَرَ مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ
يَا بُنَيَّةُ وَاللهِ مَا فِي الْبَيْتِ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا تَرَيْ
كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْكُثُ أَيَّامًا لَا يَأْكُلُ ، فَإِذَا وَجَدَ جِلْدَةً اجْتَزَأَ بِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَصَبَ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا
وَقَالَ أَبُو يَعلَى حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ثَنَا وَهبُ بنُ جَرِيرٍ نَحوَهُ قُلتُ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ مِن طَرِيقِ ابنِ
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ هَذِهِ وَيُحْسِنُ أَكْلَهَا
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي أُخْرَى ، وَسُتِرَتْ بُيُوتُكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ
لَوْ أَنَّكَ لَبِسْتَ ثِيَابًا أَلْيَنَ مِنْ ثِيَابِكَ ، وَأَكَلْتَ طَعَامًا أَلْيَنَ مِنْ طَعَامِكَ
كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ : « مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ » ، فَلَمَّا افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ أَجْهَضْنَاهُمْ عَنْ خُبْزَةٍ لَهُمْ
لَمْ يُنْخَلْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَقِيقٌ قَطُّ