المرجع: المطالب العالية · ابن حجر · ج 13 · ص 284 · المطبوع (دار العاصمة): 3172 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3797
المطالب العالية
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- ابن حجر (ت 852 هـ)
السند
21 - بَابُ فَضْلِ التَّقَلُّلِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَدْحِ أَهْلِ الزَّهَادَةِ فِيهِمْ قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْجُمَحِيِّ قَالَ :
المتن
دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلًا مِنْ بَنِي جُمَحَ يُقَالُ لَهُ : سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ عَلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : أَوَتُقِيلُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ : وَاللهِ ، لَا أَفْعَلُ ، قَلَّدْتُمُوهَا فِي عُنُقِي وَتَتْرُكُونِي ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَلَا نَفْرِضُ لَكَ رِزْقًا ؟ قَالَ : فَإِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ لِي فِي عَطَائِي مَا يَكْفِينِي دُونَهُ ، وَفَضْلًا عَلَى مَا أُرِيدُ ، قَالَ : وَكَانَ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ ابْتَاعَ لِأَهْلِهِ قُوتَهُمْ ، وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ ، فَتَقُولُ لَهُ امْرَأَتُهُ : أَيْنَ فَضْلُ عَطَائِكَ ؟ فَيَقُولُ : قَدْ أَقْرَضْتُهُ ، فَأَتَاهُ نَاسٌ ، فَقَالُوا : إِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِأَصْهَارِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِمُسْتَأْثِرٍ عَلَيْهِمْ وَلَا بِمُلْتَمِسٍ رِضَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ لِطَلَبِ الْحُورِ الْعِينِ ، لَوِ اطَّلَعَتْ خَيْرَةٌ مِنْ خَيْرَاتِ الْجَنَّةِ لَأَشْرَقَتْ لَهَا الْأَرْضُ كَمَا تُشْرِقُ الشَّمْسُ ، وَمَا أَنَا بِمُتَخَلِّفٍ عَنِ الْعِتْقِ الْأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « يُجْمَعُ النَّاسُ لِلْحِسَابِ فَيَجِيءُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَدُفُّونَ كَمَا يَدُفُّ الْحَمَامُ فَيُقَالُ لَهُمْ : قِفُوا عِنْدَ الْحِسَابِ فَيَقُولُونَ : مَا عِنْدَنَا مِنْ حِسَابٍ وَلَا آتَيْتُمُونَا ، فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ جَلَّ وَعَلَا : صَدَقَ عِبَادِي ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ بَابُ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُونَهَا قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَامًا
غريب الحديث