النص
[24/490][24/491][24/492][24/493]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ( 6 ) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 ) .
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُذَكِّرُهُ آلَاءَهُ عِنْدَهُ ، وَإِحْسَانُهُ إِلَيْهِ ، حَاضَا لَهُ بِذَلِكَ عَلَى شُكْرِهِ ، عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ ؛ لِيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ الْمَزِيدِ مِنْهُ : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)لِلْهُدَى وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَمَعْرِفَةِ الْحَقِّ ( صَدْرَكَ ) فَنُلِّيِّنْ لَكَ قَلْبَكَ ، وَنَجْعَلْهُ وِعَاءً لِلْحِكْمَةِ : وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ يَقُولُ : وَغَفَرْنَا لَكَ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِك ، وَحَطَطْنَا عَنْك ثِقَلَ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي كُنْتَ فِيهَا ، وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا ذُكِرَ : ( وَحَلَلْنَا عَنْكَ وِقْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ) يَقُولُ : الَّذِي أَثْقَلَ ظَهْرَكَ فَأَوْهَنَهُ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْبَعِيرِ إِذَا كَانَ رَجِيعَ سَفَرٍ قَدْ أَوْهَنَهُ السَّفَرُ ، وَأَذْهَبَ لَحْمَهُ : هُوَ نِقْضُ سَفَرٍ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ قَالَ : ذَنْبُكَ .
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ قَالَ : أَثْقَلَ ظَهْرَكَ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ : كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [24/494]ذُنُوبٌ قَدْ أَثْقَلَتْهُ ، فَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : أَنْقَضَ ظَهْرَكَ قَالَ : كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ذُنُوبٌ قَدْ أَثْقَلَتْهُ ، فَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ .
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ يَعْنِي : الشِّرْكَ الَّذِي كَانَ فِيهِ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ قَالَ : شَرَحَ لَهُ صَدْرَهُ ، وَغَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ الَّذِي كَانَ قَبْلَ أَنْ يُنَبَّأَ ، فَوَضَعَهُ .
وَفِي قَوْلِهِ : الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ قَالَ : أَثْقَلَهُ وَجَهَدَهُ ، كَمَا يُنْقِضُ الْبَعِيرَ حِمْلُهُ الثَّقِيلُ ، حَتَّى يَصِيرَ نِقْضًا بَعْدَ أَنْ كَانَ سَمِينًا وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ قَالَ : ذَنْبُكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ، أَثْقَلَ ظَهْرَكَ ، وَوَضَعْنَاهُ عَنْكَ ، وَخَفَّفْنَا عَنْكَ مَا أَثْقَلَ ظَهْرَكَ .
وَقَوْلُهُ : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ يَقُولُ : وَرَفَعَنَا لَكَ ذِكْرَكَ ، فَلَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِيَ ، وَذَلِكَ قَوْلُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ (نبي)رَسُولُ اللَّهِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ، قَالَا ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قَالَ : لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكْرِتَ مَعِي : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا (نبي)رَسُولُ اللَّهِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ابْدَءُوا بِالْعُبُودَةِ ، وَثَنُّوا بِالرِّسَالَةِ " فَقُلْتُ لِمَعْمَرٍ ، قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ، فَهُوَ الْعُبُودَةُ ، وَرَسُولُهُ أَنْ تَقُولَ : عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَلَيْسَ خَطِيبٌ ، وَلَا مُتَشَهِّدٌ ، وَلَا صَاحِبُ صَلَاةٍ ، إِلَّا يُنَادِي بِهَا : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا (نبي)رَسُولُ اللَّهِ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ [24/495]دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ : كَيْفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي " .
وَقَوْلُهُ : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّ مَعَ الشِّدَّةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مِنْ جِهَادِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، وَمِنْ أَوَّلِهِ مَا أَنْتَ بِسَبِيلِهِ رَجَاءً وَفَرَجًا بِأَنْ يُظْفِرَكَ بِهِمْ ، حَتَّى يَنْقَادُوا لِلْحَقِّ الَّذِي جِئْتَهُمْ بِهِ طَوْعًا وَكَرْهًا .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ بَشَّرَ بِهَا أَصْحَابَهُ ، وَقَالَ : " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرُوا أَتَاكُمُ الْيُسْرُ ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، مِثْلَهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوِهِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مَسْرُورًا فَرِحًا وَهُوَ يَضْحَكُ ، وَهُوَ يَقُولُ : " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا " .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَ أَصْحَابَهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ، فَقَالَ : " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ أَبِي إِيَاسٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَوْ دَخَلَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ ، لَجَاءَ الْيُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ ؛ لَأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا . [24/496]
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، بِنَحْوِهِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ : قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا قَالَ : يَتْبَعُ الْيُسْرُ الْعُسْرَ .
وَقَوْلُهُ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : فَإِذَا فَرَّغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَانْصَبْ إِلَى رَبِّكَ فِي الدُّعَاءِ ، وَسَلْهُ حَاجَاتَكَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ يَقُولُ : فِي الدُّعَاءِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ يَقُولُ : فَإِذَا فَرَغْتَ مِمَّا فُرِضَ عَلَيْكَ مِنَ الصَّلَاةِ فَسَلِ اللَّهَ ، وَارْغَبْ إِلَيْهِ ، وَانْصَبْ لَهُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ : إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَانْصَبْ فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ .
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ : فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ يَقُولُ : مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ ، فَانْصَبْ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ قَالَ : أَمْرُهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صِلَاتِهِ أَنْ يُبَالِغَ فِي دُعَائِهِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صِلَاتِكَ ( فَانْصَبْ ) فِي الدُّعَاءِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ جِهَادِ عَدُوِّكَ ( فَانْصَبْ ) فِي عِبَادَةِ رَبِّكَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ فِي [24/497]قَوْلُهُ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ : أَمْرُهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ غَزْوِهِ ، أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الدُّعَاءِ وَالْعِبَادَةِ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ عَنْ أَبِيهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْجِهَادِ ، جِهَادُ الْعَرَبِ ، وَانْقَطَعَ جِهَادُهُمْ فَانْصَبْ لِعِبَادَةِ اللَّهِ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ ، فَانْصَبْ فِي عِبَادَةِ رَبِّكَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ : إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَانْصَبْ ، قَالَ : فَصَلِّ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ : إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ فَانْصَبْ ، فَصَلِّ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ قَالَ : إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَقُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَاجْعَلْ رَغْبَتَكَ وَنِيَّتَكَ لَهُ .
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، أَمَرَ نَبِيَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فَرَاغَهُ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ بِهِ مُشْتَغِلًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ ، مِمَّا أَدَّى لَهُ الشَّغْلُ بِهِ ، وَأَمَرَهُ بِالشُّغْلِ بِهِ إِلَى النَّصَبِ فِي عِبَادَتِهِ ، وَالِاشْتِغَالِ فِيمَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِ ، وَمَسْأَلَتَهُ حَاجَاتِهِ ، وَلَمْ يَخْصُصْ بِذَلِكَ حَالًا مِنْ أَحْوَالِ فَرَاغِهِ دُونَ حَالٍ ، فَسَوَاءٌ كُلُّ أَحْوَالِ فَرَاغِهِ ، مِنْ صَلَاةٍ كَانَ فَرَاغُهُ ، أَوْ جِهَادٍ ، أَوْ أَمَرِ دُنْيَا كَانَ بِهِ مُشْتَغِلًا لِعُمُومِ الشَّرْطِ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ خُصُوصِ حَالِ فَرَاغٍ دُونَ حَالٍ أُخْرَى .
وَقَوْلُهُ : وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِلَى رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)فَاجْعَلْ رَغْبَتَكَ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ خَلْقِهِ ؛ إِذْ كَانَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ جَعَلُوا رَغْبَتَهُمْ فِي حَاجَاتِهِمْ إِلَى الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ قَالَ : اجْعَلْ نِيَّتَكَ وَرَغْبَتَكَ إِلَى اللَّهِ . [24/498]
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ قَالَ : اجْعَلْ رَغْبَتَكَ وَنِيَّتَكَ إِلَى رَبِّكَ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ قَالَ : إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ أَلَمْ نَشْرَحْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ( 6 ) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 ) .
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُذَكِّرُهُ آلَاءَهُ عِنْدَهُ ، وَإِحْسَانُهُ إِلَيْهِ ، حَاضَا لَهُ بِذَلِكَ عَلَى شُكْرِهِ ، عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ ؛ لِيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ الْمَزِيدِ مِنْهُ : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)لِلْهُدَى وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَمَعْرِفَةِ الْحَقِّ ( صَدْرَكَ ) فَنُلِّيِّنْ لَكَ قَلْبَكَ ، وَنَجْعَلْهُ وِعَاءً لِلْحِكْمَةِ : وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ يَقُولُ : وَغَفَرْنَا لَكَ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِك ، وَحَطَطْنَا عَنْك ثِقَلَ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي كُنْتَ فِيهَا ، وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا ذُكِرَ : ( وَحَلَلْنَا عَنْكَ وِقْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ) يَقُولُ : الَّذِي أَثْقَلَ ظَهْرَكَ فَأَوْهَنَهُ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْبَعِيرِ إِذَا كَانَ رَجِيعَ سَفَرٍ قَدْ أَوْهَنَهُ السَّفَرُ ، وَأَذْهَبَ لَحْمَهُ : هُوَ نِقْضُ سَفَرٍ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ قَالَ : ذَنْبُكَ .
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ قَالَ : أَثْقَلَ ظَهْرَكَ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ : كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [24/494]ذُنُوبٌ قَدْ أَثْقَلَتْهُ ، فَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : أَنْقَضَ ظَهْرَكَ قَالَ : كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ذُنُوبٌ قَدْ أَثْقَلَتْهُ ، فَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ .
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ يَعْنِي : الشِّرْكَ الَّذِي كَانَ فِيهِ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ قَالَ : شَرَحَ لَهُ صَدْرَهُ ، وَغَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ الَّذِي كَانَ قَبْلَ أَنْ يُنَبَّأَ ، فَوَضَعَهُ .
وَفِي قَوْلِهِ : الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ قَالَ : أَثْقَلَهُ وَجَهَدَهُ ، كَمَا يُنْقِضُ الْبَعِيرَ حِمْلُهُ الثَّقِيلُ ، حَتَّى يَصِيرَ نِقْضًا بَعْدَ أَنْ كَانَ سَمِينًا وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ قَالَ : ذَنْبُكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ، أَثْقَلَ ظَهْرَكَ ، وَوَضَعْنَاهُ عَنْكَ ، وَخَفَّفْنَا عَنْكَ مَا أَثْقَلَ ظَهْرَكَ .
وَقَوْلُهُ : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ يَقُولُ : وَرَفَعَنَا لَكَ ذِكْرَكَ ، فَلَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِيَ ، وَذَلِكَ قَوْلُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ (نبي)رَسُولُ اللَّهِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ، قَالَا ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قَالَ : لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكْرِتَ مَعِي : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا (نبي)رَسُولُ اللَّهِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ابْدَءُوا بِالْعُبُودَةِ ، وَثَنُّوا بِالرِّسَالَةِ " فَقُلْتُ لِمَعْمَرٍ ، قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ، فَهُوَ الْعُبُودَةُ ، وَرَسُولُهُ أَنْ تَقُولَ : عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَلَيْسَ خَطِيبٌ ، وَلَا مُتَشَهِّدٌ ، وَلَا صَاحِبُ صَلَاةٍ ، إِلَّا يُنَادِي بِهَا : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا (نبي)رَسُولُ اللَّهِ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ [24/495]دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ : كَيْفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي " .
وَقَوْلُهُ : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّ مَعَ الشِّدَّةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مِنْ جِهَادِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، وَمِنْ أَوَّلِهِ مَا أَنْتَ بِسَبِيلِهِ رَجَاءً وَفَرَجًا بِأَنْ يُظْفِرَكَ بِهِمْ ، حَتَّى يَنْقَادُوا لِلْحَقِّ الَّذِي جِئْتَهُمْ بِهِ طَوْعًا وَكَرْهًا .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ بَشَّرَ بِهَا أَصْحَابَهُ ، وَقَالَ : " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرُوا أَتَاكُمُ الْيُسْرُ ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، مِثْلَهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوِهِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مَسْرُورًا فَرِحًا وَهُوَ يَضْحَكُ ، وَهُوَ يَقُولُ : " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا " .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَ أَصْحَابَهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ، فَقَالَ : " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ أَبِي إِيَاسٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَوْ دَخَلَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ ، لَجَاءَ الْيُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ ؛ لَأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا . [24/496]
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، بِنَحْوِهِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ : قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا قَالَ : يَتْبَعُ الْيُسْرُ الْعُسْرَ .
وَقَوْلُهُ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : فَإِذَا فَرَّغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَانْصَبْ إِلَى رَبِّكَ فِي الدُّعَاءِ ، وَسَلْهُ حَاجَاتَكَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ يَقُولُ : فِي الدُّعَاءِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ يَقُولُ : فَإِذَا فَرَغْتَ مِمَّا فُرِضَ عَلَيْكَ مِنَ الصَّلَاةِ فَسَلِ اللَّهَ ، وَارْغَبْ إِلَيْهِ ، وَانْصَبْ لَهُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ : إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَانْصَبْ فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ .
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ : فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ يَقُولُ : مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ ، فَانْصَبْ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ قَالَ : أَمْرُهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صِلَاتِهِ أَنْ يُبَالِغَ فِي دُعَائِهِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صِلَاتِكَ ( فَانْصَبْ ) فِي الدُّعَاءِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ جِهَادِ عَدُوِّكَ ( فَانْصَبْ ) فِي عِبَادَةِ رَبِّكَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ فِي [24/497]قَوْلُهُ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ : أَمْرُهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ غَزْوِهِ ، أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الدُّعَاءِ وَالْعِبَادَةِ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ عَنْ أَبِيهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْجِهَادِ ، جِهَادُ الْعَرَبِ ، وَانْقَطَعَ جِهَادُهُمْ فَانْصَبْ لِعِبَادَةِ اللَّهِ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ ، فَانْصَبْ فِي عِبَادَةِ رَبِّكَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ : إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَانْصَبْ ، قَالَ : فَصَلِّ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ : إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ فَانْصَبْ ، فَصَلِّ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا فَرَغْتَ قَالَ : إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَقُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَاجْعَلْ رَغْبَتَكَ وَنِيَّتَكَ لَهُ .
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، أَمَرَ نَبِيَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فَرَاغَهُ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ بِهِ مُشْتَغِلًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ ، مِمَّا أَدَّى لَهُ الشَّغْلُ بِهِ ، وَأَمَرَهُ بِالشُّغْلِ بِهِ إِلَى النَّصَبِ فِي عِبَادَتِهِ ، وَالِاشْتِغَالِ فِيمَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِ ، وَمَسْأَلَتَهُ حَاجَاتِهِ ، وَلَمْ يَخْصُصْ بِذَلِكَ حَالًا مِنْ أَحْوَالِ فَرَاغِهِ دُونَ حَالٍ ، فَسَوَاءٌ كُلُّ أَحْوَالِ فَرَاغِهِ ، مِنْ صَلَاةٍ كَانَ فَرَاغُهُ ، أَوْ جِهَادٍ ، أَوْ أَمَرِ دُنْيَا كَانَ بِهِ مُشْتَغِلًا لِعُمُومِ الشَّرْطِ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ خُصُوصِ حَالِ فَرَاغٍ دُونَ حَالٍ أُخْرَى .
وَقَوْلُهُ : وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِلَى رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)فَاجْعَلْ رَغْبَتَكَ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ خَلْقِهِ ؛ إِذْ كَانَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ جَعَلُوا رَغْبَتَهُمْ فِي حَاجَاتِهِمْ إِلَى الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ قَالَ : اجْعَلْ نِيَّتَكَ وَرَغْبَتَكَ إِلَى اللَّهِ . [24/498]
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ قَالَ : اجْعَلْ رَغْبَتَكَ وَنِيَّتَكَ إِلَى رَبِّكَ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ قَالَ : إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ أَلَمْ نَشْرَحْ