تفسير الطبري

محمد بن جرير‌ بن يزيد بن كثير (ت 310 هـ)

دار المعارف · الأولى، 1422 هـ - 2001 م

٨٬١٥١ محتوى خدميرواة الكتاب ←

منهج الكتاب ووصفه

▼
وصف الكتاب ومنهجه ويمكننا أن نوجز منهجه في الآتي : 1. قدَّمَ الطبريُّ لتفسيرِه بمقدمة علميَّةِ حشدَ فيها جملة من مسائل علوم القرآن ، منها : اللغة التي نزل بها القرآن والأحرفُ السبعة ، والمعربُ ، وطرق التفسير . 2. يُجزِّئ الآيةَ التي يُريدُ تفسيرَها إلى أجزاء ، فيفسرها جملة جملة ، ويعمدُ إلى تفسير هذه الجملة ، فيذكر المعنى الجملي لها بعدها، أو يذكره أثناء ترجيحه عن كان هناك خلاف في تفسيرها . 3. إذا لم يكن هناك خلاف بين أهل التأويل فسَّر تفسيرًا جُمْلِيًا ، ثم قال : وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . 4. إذا كان بين أهل التأويل خلاف ، فقد يذكر التفسير الجملي ، ثم ينص على وجود الخلاف ، ويقول : واختلفَ أهلُ التَّأويلِ في تأويلِ ذلكَ ، فقال بعضهم فيه نحوَ الذي قلنا فيه. 5. قد يذكر اختلاف أهل التأويل بعد المقطع المفسَّرِ مباشرةً ، ثمَّ يذكر التفسير الجملي أثناء ترجيحه . 6. من عادته أن يُترجمُ لكل قولٍ بقوله : فقال بعضهم .... ، ثمَّ يقول : ذكر من قال ذلك ، ثمَّ يذكر أقوالهم مسندًا إليهم بما وصله عنهم من أسانيد ، ثمَّ يقول : وقال غيرهم ، وقال آخرون ... ، ثمَّ يذكر أقوالهم ، فإذا انتهى من عرضِ أقوالِهم ، رجَّحَ ما يراه صوابًا ، وغالبًا ما تكون عبارته : قال أبو جعفر : والقول الذي هو عندي أولى بالصواب ، قول من قال ، أو يذكر عبارة مقاربةً لها ، ثمَّ يذكر ترجيحَه ، ومستندَه في الترجيحِ ، وغالبًا ما يكون مستندُه قاعدةً علميَّة ترجيحيَّةً ، وهو مما تميَّزَ به في تفسيرِه . 7. اعتمدَ أقوال ثلاث طبقات من طبقات مفسري السلف ، وهم الصحابة والتابعون وأتباع التابعين ، ولم يكن له ترتيب معيَّن يسير عليه في ذكر أقوالهم ، وإن كان يغلب عليه تأخير الرواية عن ابن زيد (ت : 182) . 8. يحرص على ذكر ما ورده عنهم بالإسناد إليهم ، ولو تعدَّدت الأسانيد في القول الواحد . 9. قد يورد قول الواحد منهم ويعتمده إذا لم يكن عنده غيره . 10. لم يخرج في ترجيحاته عن قول هذه الطبقات الثلاث إلا نادرًا ، وكان شرطه في كتابه أن لا يخرج المفسر عن أقوال هذه الطبقات الثلاث ولهذا ردَّ أقوال أهل العربية المخالفة لأقوال السلف أدنى مخالفةٍ ، ولم يعتمد عليها إلا إذا لم يرد عن السلف في مقطع من مقاطع الآية شيء . 11. إذا ذكر علماء العربية فإنه لا يذكر أسماءهم إلا نادرًا ، وإنما ينسبهم إلى علمهم الذي برزوا فيه ، وإلى مدينتهم التي ينتمون إليها، كقوله : قال بعض نحويي البصرة . وغالب ما يروي عنهم مما يتعلق بالإعراب . 12. اعتمد الطبري النظر إلى صحة المعنى المفسَّرِ به ، وإلى تلاؤمه مع السياق ، وقد كان هذا هو المنهج العامَّ في تفسيره ، وكان يعتمد على صحة المعنى في الترجيح بين الأقوال . 13. كان لا يبين درجة إسناد الآثار إلا نادرًا ، ولم يكن من منهجه نقد أسانيد التفسير ، كما أنه لم يعمد إلى ما يقال من طريقة : من أسندك فقد أحالك . 14. كان ـ في الغالب ـ لا يفرق بين طبقات السلف في الترجيح ، وقد يقدم قول أتباع التابعين أو التابعين على قول الصحابي . 15. إن كان في بعض المواطن يقدم قول الصحابة ، خصوصًا فيما يتعلق بالنُّزول . 16. يقدم قول الجمهور على قول غيرهم ، وقد يعدُّه إجماعًا ، ويَعُدُّ القول المخالف لهم شاذًّا . 17. يَعُدُّ عدم قول السلف بقولٍ دلالة على إجماعهم على تركه، ويرجح بهذه الحجة عنده. 18. لم يلتزم بالأخذ بقول الصحابي في الغيبيات . 19. لم يُعْرِضْ عن مرويات بني إسرائيل لأنه تلقاها بالآثار التي يروي بها عن السلف، وقد يبني المعنى على مجمل ما فيها من المعنى المبيِّن للآية (ينظر : تفسير الطبري، ط : الحلبي : 1 : 27...
كتاب خدمي — لا يحتوي هذا الكتاب على مسند أحاديث مستقل؛ بل يُوظَّف كمرجع خدمي مرتبط بالأحاديث في كتب أخرى. يتوفر له ٨٬١٥١ محتوى في قاعدة البيانات.

نماذج من المحتوى

تفسير الطبري

تفسير الطبري

تفسير الطبري

مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ

تفسير الطبري (1/1)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَرَكَةٌ مِنَ اللَّهِ وَأَمْرٌ قُرِئَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَجَّتِ الْأَلْبَابَ بَدَائِعُ حِكَمِهِ ، وَخَصَمَتِ الْعُقُولَ لَطَائِفُ حُجَجِهِ وَقَطَعَتْ عُذ

تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَنِ اتِّفَاقِ مَعَانِي آيِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِي مَنْطِقِ لِسَانِ الْعَرَبِ

تفسير الطبري (1/8)

( الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَنِ اتِّفَاقِ مَعَانِي آيِ الْقُرْآنِ ، وَمَعَانِي مَنْطِقِ مَنْ نَزَلَ بِلِسَانِهِ الْقُرْآنُ مِنْ وَجْهِ الْبَيَانِ - وَالدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ هُوَ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ - مَعَ الْإِبَانَةِ عَنْ فَضْلِ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ ب