تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّازِعَاتِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ "

ج 24
ص 211

الآية المفسَّرة

مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 24 · ص 211

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ( 33 ) فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ( 34 ) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا سَعَى ( 35 ) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى ( 36 ) .
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ أَنَّهُ خَلَقَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، وَأَخْرَجَ مِنَ الْأَرْضِ مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا مَنْفَعَةً لَنَا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ .
وَقَوْلُهُ : فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَإِذَا جَاءَتِ الَّتِي تَطِمُّ عَلَى كُلِّ هَائِلَةٍ مِنَ الْأُمُورِ ، فَتَغْمُرُ مَا سِوَاهَا بِعَظِيمِ هَوْلِهَا ، وَقِيلَ : إِنَّهَا اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَظَّمَهُ اللَّهُ ، وَحَذَّرَهُ عِبَادَهُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : ثَنَا مَالِكُ بْنُ مَغُولٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى قَالَ : سِيقَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ .
وَقَوْلُهُ : يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا سَعَى يَقُولُ : إِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا عَمِلَ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ ، وَذَلِكَ سَعْيُهُ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ يَقُولُ : وَأُظْهِرَتِ الْجَحِيمُ ، وَهِيَ نَارُ اللَّهِ لِمَنْ يَرَاهَا ، يَقُولُ : لِأَبْصَارِ النَّاظِرِينَ .