تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّازِعَاتِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ "

ج 24
ص 193

الآية المفسَّرة

يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 24 · ص 193

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ( 10 ) أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ( 11 ) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ( 12 ) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 ) .
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ إِذَا قِيلَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ : أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ إِلَى حَالِنَا الْأُولَى قَبْلَ الْمَمَاتِ ، فَرَاجِعُونَ أَحْيَاءً كَمَا كُنَّا قَبْلَ هَلَاكِنَا ، وَقَبْلَ مَمَاتِنَا ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : رَجَعَ فَلَانٌ عَلَى حَافِرَتِهِ : إِذَا [24/194]رَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
أَحَافِرَةً عَلَى صَلَعٍ وشَيْبٍ مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ سَفَهٍ وَطَيْشِ
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ( الْحَافِرَةُ ) يَقُولُ : الْحَيَاةُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ يَقُولُ : أَئِنَّا لَنَحْيَا بَعْدَ مَوْتِنَا ، وَنُبْعَثَ مِنْ مَكَانِنَا هَذَا .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ يَقُولُ : أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْحَافِرَةِ قَالَ : أَيْ مَرْدُودُونَ خَلْقًا جَدِيدًا .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ قَالَ : فِي الْحَيَاةِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ السُّدِّيِّ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ قَالَ : فِي الْحَيَاةِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : الْحَافِرَةُ : الْأَرْضُ الْمَحْفُورَةُ الَّتِي حُفِرَتْ فِيهَا قُبُورُهُمْ ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ نَظِيرَ قَوْلِهِ : مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ . يَعْنِي مَدْفُوقٍ ، وَقَالُوا : الْحَافِرَةُ بِمَعْنَى الْمَحْفُورَةُ ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ عِنْدَهُمْ : أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي قُبُورِنَا أَمْوَاتًا .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، [24/195]عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ( الْحَافِرَةُ ) قَالَ : الْأَرْضُ : نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ، قَالَ : الْبَعْثُ .
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ قَالَ : الْأَرْضُ ، نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا .
وَقَالَ آخَرُونَ : الْحَافِرَةُ : النَّارُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ : أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ قَالَ : الْحَافِرَةُ : النَّارُ ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ قَالَ : مَا أَكْثَرَ أَسْمَاءَهَا ، هِيَ النَّارُ ، وَهِيَ الْجَحِيمُ ، وَهِيَ سَقَرُ ، وَهِيَ جَهَنَّمُ ، وَهِيَ الْهَاوِيَةُ ، وَهِيَ الْحَافِرَةُ ، وَهِيَ لَظًى ، وَهِيَ الْحُطَمَةُ .
وَقَوْلُهُ : أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ قِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ (مكان)وَالْحِجَازِ (مكان)وَالْبَصْرَةِ (مكان)( نَخِرَةً ) بِمَعْنَى : بَالِيَةً . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ (مكان)( نَاخِرَةً ) بِأَلِفٍ ، بِمَعْنَى : أَنَّهَا مُجَوَّفَةٌ تَنْخَرُ الرِّيَاحُ فِي جَوْفِهَا إِذَا مَرَّتْ بِهَا . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ يَقُولُ : النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى ، بِمَنْزِلَةِ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ ، وَالْبَاخِلِ والْبَخِلِ; وَأَفْصَحُ اللُّغَتَيْنِ عِنْدَنَا وَأَشْهَرُهُمَا عِنْدَنَا ( نَخِرَةً ) ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، بِمَعْنَى : بَالِيَةٌ ، غَيْرَ أَنَّ رُءُوسَ الْآيِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا جَاءَتْ بِالْأَلِفِ ، فَأَعْجَبُ إِلَيَّ لِذَلِكَ أَنْ تُلْحَقَ نَاخِرَةٌ بِهَا لِيَتَّفِقَ هُوَ وَسَائِرَ رُءُوسِ الْآيَاتِ ، لَوْلَا ذَلِكَ كَانَ أَعْجَبُ الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ حَذْفُ الْأَلِفِ مِنْهَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ( نَخِرَةً ) : بَالِيَةً :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً فَالنَّخِرَةُ : الْفَانِيَةُ الْبَالِيَةُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ عِظَامًا نَخِرَةً قَالَ : مَرْفُوتَةٌ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا تَكْذِيبًا بِالْبَعْثِ ( نَاخِرَةً ) بَالِيَةً . قَالُوا : تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ قِيلِ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ ، قَالُوا : تِلْكَ : يَعْنُونَ تِلْكَ الرَّجْعَةَ أَحْيَاءً بَعْدَ الْمَمَاتِ ، إذًا : [24/196]يَعْنُونَ الْآنَ ، كَرَّةً : يَعْنُونَ رَجْعَةً ، خَاسِرَةً : يَعْنُونَ غَابْنَةً .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ : أَيْ رَجْعَةٌ خَاسِرَةٌ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ قَالَ : وَأَيُّ كَرَّةٍ أَخْسَرُ مِنْهَا ، أُحْيُوا ثُمَّ صَارُوا إِلَى النَّارِ ، فَكَانَتْ كَرَّةَ سُوءٍ .
وَقَوْلُهُ : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَإِنَّمَا هِيَ صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَنَفْخَةٌ تُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، وَذَلِكَ هُوَ الزَّجْرَةُ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ : صَيْحَةٌ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ : الزَّجْرَةُ : النَّفْخَةُ فِي الصُّوَرِ .
وَقَوْلُهُ : فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَإِذَا هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ الْمُتَعَجِّبُونَ مِنْ إِحْيَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِهِمْ ، تَكْذِيبًا مِنْهُمْ بِذَلِكَ بِالسَّاهِرَةِ ، يَعْنِي بِظَهْرِ الْأَرْضِ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْفَلَاةَ وَوَجْهَ الْأَرْضِ سَاهِرَةً ، وَأَرَاهُمْ سَمَّوا ذَلِكَ بِهَا ، لِأَنَّ فِيهِ نَوْمَ الْحَيَوَانِ وَسَهَرَهَا ، فَوُصِفَ بِصِفَةِ مَا فِيهِ; وَمِنْهُ قَوْلُ أُمِّيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ :
وفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وبَحْرٍ وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ [24/197]
وَمِنْهُ قَوْلُ أَخِي نَهَمٍ يَوْمَ ذِي قَارٍ لِفَرَسِهِ :
أَقْدِمْ " مِحَاجُ " إِنَّهَا الْأَسَاوِرَهْ وَلَا يَهُولَنَّكَ رِجْلٌ نادِرَهْ فإِنَّمَا قَصْرُكَ تُرْبُ السَّاهِرَهْ ثُمَّ تَعُودُ بَعْدَهَا فِي الْحَافِرَهْ مِنْ بَعْدِ مَا كُنْتَ عِظَامًا نَاخِرَهْ
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَاهَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ مِثْلَ الَّذِي قُلْنَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : عَلَى الْأَرْضِ ، قَالَ : فَذَكَرَ شِعْرًا قَالَهُ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ ، فَقَالَ :
عِنْدَنَا صَيْدُ بَحْرٍ وَصَيْدُ سَاهِرَةٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُحْصَنٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : السَّاهِرَةُ : الْأَرْضُ ، أَمَا سَمِعْتَ : لَهُمْ صَيْدُ بَحْرٍ ، وَصَيْدُ سَاهِرَةٍ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، [24/198]عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ يَعْنِي : الْأَرْضَ .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : فَإِذَا هُمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، قَالَ : أَوَ لَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ لَهُمْ :
وَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وبَحْرٍ . . . . . . . . . .
حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا عُمَارَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : فَإِذَا هُمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، قَالَ أُمَيَّةُ :
وَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وبَحْرٍ . . . . . . . . . .
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ فَإِذَا هُمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ( بِالسَّاهِرَةِ ) قَالَ : الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : لَمَّا تَبَاعَدَ الْبَعْثُ فِي أَعْيُنِ الْقَوْمِ قَالَ اللَّهُ : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ يَقُولُ : فَإِذَا هُمْ بِأَعْلَى الْأَرْضِ بَعْدَ مَا كَانُوا فِي جَوْفِهَا .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ( بِالسَّاهِرَةِ ) قَالَ : فَإِذَا هُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَالْأَرْضُ ، السَّاهِرَةُ ، قَالَ : فَإِذَا هُمْ يَخْرُجُونَ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خُصَيفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : بِالْأَرْضِ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، مِثْلَهُ .
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ : وَجْهُ الْأَرْضِ . [24/199]
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : السَّاهِرَةُ ظَهْرُ الْأَرْضِ فَوْقَ ظَهْرِهَا .
وَقَالَ آخَرُونَ : السَّاهِرَةُ : اسْمُ مَكَانٍ مِنَ الْأَرْضِ بِعَيْنِهِ مَعْرُوفٌ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : ثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةَ ، قَوْلُهُ : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : بِالصُّقْعِ الَّذِي بَيْنَ جَبَلِ حَسَّانٍ (مكان)وَجَبَلِ أَرِيحَاءَ ، (مكان)يَمُدُّهُ اللَّهُ كَيْفَ يَشَاءُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : أَرْضُ بِالشَّامِ (مكان).
وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ جَبَلٌ بِعَيْنِهِ مَعْرُوفٌ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : السَّاهِرَةُ : جَبَلٌ إِلَى جَنْبِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (مكان).
وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ جَهَنَّمُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانٍ الْعُقَيْلِيُّ ، قَالَ : ثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عُرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : فِي جَهَنَّمَ .