تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ المعارج

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ "

ج 23
ص 618

الآية المفسَّرة

وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 23 · ص 618

النص

[23/618]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ( 32 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ( 33 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( 34 ) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 35 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِلَّا الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِ اللَّهِ الَّتِي ائْتَمَنَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ فَرَائِضِهِ ، وَأَمَانَاتِ عِبَادِهِ الَّتِي ائْتُمِنُوا عَلَيْهَا ، وَعُهُودِهِ الَّتِي أَخَذَهَا عَلَيْهِمْ بِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَنَهَاهُمْ ، وَعُهُودِ عِبَادِهِ الَّتِي أَعْطَاهُمْ عَلَى مَا عَقَدَهُ لَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ رَاعُونَ ، يَرْقُبُونَ ذَلِكَ ، وَيَحْفَظُونَهُ فَلَا يُضَيِّعُونَهُ ، وَلَكِنَّهُمْ يُؤَدُّونَهَا وَيَتَعَاهَدُونَهَا عَلَى مَا أَلْزَمُهُمُ اللَّهُ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ حِفْظَهَا ، وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ يَقُولُ : وَالَّذِينَ لَا يَكْتُمُونَ مَا اسْتُشْهِدُوا عَلَيْهِ ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُومُونَ بِأَدَائِهَا حَيْثُ يَلْزَمُهُمْ أَدَاؤُهَا غَيْرَ مُغَيَّرَةٍ وَلَا مُبَدَّلَةٍ ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ يَقُولُ : وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى مَوَاقِيتِ صَلَاتِهِمُ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَحُدُودِهَا الَّتِي أَوْجَبَهَا عَلَيْهِمْ يُحَافِظُونَ ، وَلَا يُضَيِّعُونَ لَهَا مِيقَاتًا وَلَا حَدًّا .
وَقَوْلُهُ : أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ هَذِهِ الْأَفْعَالَ فِي بَسَاتِينَ مُكْرَمُونَ ، يُكْرِمُهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ .