تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ القلم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ "

ج 23
ص 562

الآية المفسَّرة

أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 23 · ص 562

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 46 ) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 47 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَسْأَلُ يَا مُحَمَّدُ (نبي)هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ عَلَى مَا أَتَيْتَهُمْ بِهِ مِنَ النَّصِيحَةِ ، وَدَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ ، ثَوَابًا وَجَزَاءً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ يَعْنِي : مِنْ غُرْمِ ذَلِكَ الْأَجْرِ مُثْقَلُونَ ، قَدْ أَثْقَلَهُمُ الْقِيَامُ بِأَدَائِهِ ، فَتَحَامَوْا لِذَلِكَ قَبُولَ نَصِيحَتِكَ ، وَتَجَنَّبُوا لِعَظَمِ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ ثِقَلِ الْغُرْمِ الَّذِي سَأَلْتَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الدُّخُولَ فِي الَّذِي دَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الدِّينِ .
وَقَوْلُهُ : أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ يَقُولُ : أَعِنْدَهُمُ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ الَّذِي فِيهِ نَبَأُ مَا هُوَ كَائِنٌ ، فَهُمْ يَكْتُبُونَ مِنْهُ مَا فِيهِ ، وَيُجَادِلُونَكَ بِهِ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ أَفْضَلُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِهِ .