تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ القلم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ "

ج 23
ص 528

الآية المفسَّرة

وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 23 · ص 528

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)لَعَلَى أَدَبٍ عَظِيمٍ ، وَذَلِكَ أَدَبُ الْقُرْآنِ الَّذِي أَدَّبَهُ اللَّهُ بِهِ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ وَشَرَائِعُهُ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . [23/529]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ .
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ يَقُولُ : دِينٌ عَظِيمٌ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ يَقُولُ : إِنَّكَ عَلَى دِينٍ عَظِيمٍ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ . ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ . قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : خُلُقٍ عَظِيمٍ قَالَ : الدِّينُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ ، تَقُولُ : كَمَا هُوَ فِي الْقُرْآنِ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ . ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلَى ، قَالَتْ : فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقُرْآنَ .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقُلْتُ : أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَتْ : كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ ، أَمَا تَقْرَأُ : وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ .
أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبَى الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ جُبيرِ بْنِ نُفَيرٍ قَالَ : حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ قَالَ : أَدَبُ الْقُرْآنِ . [23/530]
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ قَالَ : عَلَى دِينٍ عَظِيمٍ .
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ ، فِي قَوْلِهِ : لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ يَعْنِي دِينَهُ ، وَأَمْرَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ، مِمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ ، وَوَكَلَهُ إِلَيْهِ .
وَقَوْلُهُ : فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَسَتَرَى يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)وَيَرَى مُشْرِكُو قَوْمِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَكَ مَجْنُونًا بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حُدِّثْنَا عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ يَقُولُ : تَرَى وَيَرَوْنَ .
وَقَوْلُهُ : بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَأْوِيلُهُ : بِأَيِّكُمُ الْمَجْنُونُ ، كَأَنَّهُ وَجَّهَ مَعْنَى الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ : بِأَيِّيكُمُ إِلَى مَعْنَى فِي . وَإِذَا وُجِّهَتِ الْبَاءُ إِلَى مَعْنَى " فِي " كَانَ تَأْوِيلُ الْكَلَامِ : وَيُبْصِرُونَ فِي أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ الْمَجْنُونَ ، فِي فَرِيقِكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)أَوْ فَرِيقِهِمْ ، وَيَكُونُ الْمَجْنُونُ اسْمًا مَرْفُوعًا بِالْبَاءِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : بِأَيِّكُمُ الْمَجْنُونُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ، قَالَ : الْمَجْنُونُ .
قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ قَالَ : بِأَيِّكُمُ الْمَجْنُونُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ تَأْوِيلُ ذَلِكَ : بِأَيِّكُمُ الْجُنُونُ; وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا الْقَوْلَ وَجَّهُوا الْمَفْتُونَ إِلَى مَعْنَى الْفِتْنَةِ أَوِ الْمَفْتُونِ ، كَمَا قِيلَ : لَيْسَ لَهُ مَعْقُولٌ وَلَا مَعْقُودٌ ، أَيْ بِمَعْنَى لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ وَلَا عَقْدُ رَأْيٍ ، فَكَذَلِكَ وُضِعَ الْمَفْتُونُ مَوْضِعَ الْفُتُونِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ : الْمَفْتُونُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ ، وَبِمَعْنَى الْجُنُونِ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي [23/531]الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ قَالَ : الشَّيْطَانُ .
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ يَعْنِي الْجُنُونَ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ : بِأَيِّكُمُ الْجُنُونُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَيُّكُمْ [23/532]أَوْلَى بِالشَّيْطَانِ; فَالْبَاءُ عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ زِيَادَةٌ ، دُخُولُهَا وَخُرُوجُهَا سَوَاءٌ ، وَمَثَّلَ هَؤُلَاءِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ :
نَحْنُ بَنُو جَعْدَةَ أَصْحَابُ الْفَلَجْ نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بِالْفَرَجْ
بِمَعْنَى : نَرْجُو الْفَرَجَ ، فَدُخُولُ الْبَاءِ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَخُرُوجُهَا سَوَاءٌ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ يَقُولُ : بِأَيِّكُمْ أَوْلَى بِالشَّيْطَانِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ قَالَ : أَيُّكُمْ أَوْلَى بِالشَّيْطَانِ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي ذَلِكَ نَحْوَ اخْتِلَافِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ ، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ (مكان): مَعْنَى ذَلِكَ : فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ أَيَّكُمُ الْمَفْتُونُ . وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ (مكان): بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ هَا هُنَا ، بِمَعْنَى الْجُنُونِ ، وَهُوَ فِي مَذْهَبِ الْفُتُونِ ، كَمَا قَالُوا : لَيْسَ لَهُ مَعْقُولٌ وَلَا مَعْقُودٌ; قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتُ " بِأَيِّكُمْ " : " فِي أَيِّكُمْ " فِي أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ الْمَجْنُونُ; قَالَ : وَهُوَ حِينَئِذٍ اسْمٌ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ .
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : بِأَيِّكُمُ الْجُنُونُ ، وَوَجَّهَ الْمَفْتُونَ إِلَى الْفُتُونِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ أَظْهَرُ مَعَانِي الْكَلَامِ ، إِذَا لَمْ يَنْوِ إِسْقَاطَ الْبَاءِ ، وَجَعْلَنَا لِدُخُولِهَا وَجْهًا مَفْهُومًا .
وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَا مَعْنَى لَهُ .
وَقَوْلُهُ : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ، كَضَلَالِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ عَنْ دِينِ اللَّهِ ، وَطَرِيقِ الْهُدَى وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ يَقُولُ : وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى ، فَاتَّبَعَ الْحَقَّ ، وَأَقَرَّ بِهِ ، كَمَا اهْتَدَيْتَ أَنْتَ فَاتَّبَعْتَ الْحَقَّ ، وَهَذَا مِنْ مَعَارِيضِ الْكَلَامِ . وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ (نبي)بِكَ ، وَأَنْتَ الْمُهْتَدِي ، وَبِقَوْمِكَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ وَأَنُّهُمُ الضَّالُّونَ عَنْ سَبِيلِ الْحَقِّ .