تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ التَّغَابُنِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ . . . "

ج 23
ص 422

الآية المفسَّرة

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 23 · ص 422

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ ) أَيُّهَا النَّاسُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ( وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) فَإِنْ أَدْبَرْتُمْ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ مُسْتَكْبِرِينَ عَنْهَا ، فَلَمْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ ( فَإِنَّمَا ) فَلَيْسَ ( عَلَى رَسُولِنَا ) مُحَمَّدٍ (نبي)إِلَّا ( الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) أَنَّهُ بَلَاغٌ إِلَيْكُمْ لِمَا أَرْسَلْتُهُ بِهِ . يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْإِبْلَاغِ ، وَاللَّهُ وَلِيُّ الِانْتِقَامِ مِمَّنْ عَصَاهُ ، وَخَالَفَ أَمْرَهُ ، وَتَوَلَّى عَنْهُ ( اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : مَعْبُودُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَعْبُودٌ وَاحِدٌ لَا تَصْلُحُ الْعِبَادَةُ لِغَيْرِهِ وَلَا مَعْبُودَ لَكُمْ سِوَاهُ .
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَعَلَى اللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُصَدِّقُونَ بِوَحْدَانِيَّتِهِ .