تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الصَّفِّ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ . . . "

ج 23
ص 358

الآية المفسَّرة

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 23 · ص 358

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ( 5 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)( إِذْ قَالَ مُوسَى ) بْنُ عِمْرَانَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ حَقًّا ( أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ) .
وَقَوْلُهُ : فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ يَقُولُ : فَلَمَّا عَدَلُوا وَجَارُوا عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ . يَقُولُ : أَمَالَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ عَنْهُ .
وَقَدْ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ فِي قَوْلِهِ : فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ قَالَ : هُمُ الْخَوَارِجُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ يَقُولُ : وَاللَّهُ لَا يُوَفِّقُ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ الْقَوْمَ الَّذِينَ اخْتَارُوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ .