تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ . . . "

ج 23
ص 323

الآية المفسَّرة

إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 23 · ص 323

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 ) [23/324]
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ كُفَّارِ أَهْلِ مَكَّةَ (مكان) وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ يَقُولُ : وَعَاوَنُوا مَنْ أَخْرَجَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ فَتَكُونُوا لَهُمْ أَوْلِيَاءَ وَنُصَرَاءَ : ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ ) يَقُولُ : وَمَنْ يَجْعَلْهُمْ مِنْكُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِكُمْ أَوْلِيَاءَ ( فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) يَقُولُ : فَأُولَئِكَ هُمُ الَّذِينَ تَوَلَّوْا غَيْرَ الَّذِي يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَتَوَلَّوْهُمْ ، وَوَضَعُوا وِلَايَتَهُمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، وَخَالَفُوا أَمْرَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ قَالَ : كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ (مكان).