تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَشْرِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى . . . "

ج 23
ص 305

الآية المفسَّرة

هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 23 · ص 305

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 24 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : هُوَ الْمَعْبُودُ الْخَالِقُ ، الَّذِي لَا مَعْبُودَ تَصْلُحُ لَهُ الْعِبَادَةُ غَيْرُهُ ، وَلَا خَالِقَ سِوَاهُ ، الْبَارِئُ الَّذِي بَرَأَ الْخَلْقَ ، فَأَوْجَدَهُمْ بِقُدْرَتِهِ ، الْمُصَوِّرُ خَلْقَهُ كَيْفَ شَاءَ ، وَكَيْفَ يَشَاءُ .
قَوْلُهُ : لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ، وَهِيَ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ بِهَا نَفْسَهُ ، الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ . يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَقُولُ : يُسَبِّحُ لَهُ جَمِيعُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَيَسْجُدُ لَهُ طَوْعًا وَكَرْهًا ( وَهُوَ الْعَزِيزُ ) يَقُولُ : وَهُوَ الشَّدِيدُ الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ ( الْحَكِيمُ ) فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ ، وَصَرْفِهِمْ فِيمَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَشْرِ