تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَدِيدِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ "

ج 23
ص 177

الآية المفسَّرة

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 23 · ص 177

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 11 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : مَنْ هَذَا الَّذِي يُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا ، مُحْتَسِبًا فِي نَفَقَتِهِ ، مُبْتَغِيًا مَا عِنْدَ اللَّهِ - وَذَلِكَ هُوَ الْقَرْضُ الْحَسَنُ - يَقُولُ : فَيُضَاعِفَ لَهُ رَبُّهُ قَرْضَهُ ذَلِكَ الَّذِي أَقْرَضَهُ ، بِإِنْفَاقِهِ فِي سَبِيلِهِ ، فَيَجْعَلَ لَهُ بِالْوَاحِدَةِ سَبْعَمِائَةٍ . وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْبَصْرَةِ (مكان)يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَهُوَ كَقَوْلِ الْعَرَبِ : لِي عِنْدَكَ قَرْضُ صِدْقٍ ، وَقَرْضُ سَوْءٍ إِذَا فَعَلَ بِهِ خَيْرًا وَأَنْشَدَ ذَلِكَ بَيْتًا لِلشَّنْفَرَى : [23/178]
سَنَجْزِي سَلَامَانَ بْنَ مُفَرَّجٍ قَرْضَهَا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَأَزَلَّتِ
( وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) يَقُولُ : وَلَهُ ثَوَابٌ وَجَزَاءٌ كَرِيمٌ . يَعْنِي بِذَلِكَ الْأَجْرِ : الْجَنَّةَ . وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ .