تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَدِيدِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ . . . "

ج 23
ص 173

الآية المفسَّرة

هُوَ الَّذِي يُنَـزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 23 · ص 173

النص

[23/173]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي يُنَـزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 9 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : اللَّهُ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ مُحَمَّدٍ (نبي)( آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ) يَعْنِي مُفَصَّلَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : لِيُخْرِجَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - مِنْ ظُلْمَةِ الْكُفْرِ إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ ، وَمِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ قَالَ : مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى .
وَقَوْلُهُ : وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِنَّ اللَّهَ بِإِنْزَالِهِ عَلَى عَبْدِهِ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ - لِهِدَايَتِكُمْ وَتَبْصِيرِكُمُ الرَّشَادَ - لَذُو رَأْفَةٍ بِكُمْ وَرَحْمَةٍ ، فَمِنْ رَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ بِكُمْ فَعَلَ ذَلِكَ