تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّجْمِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ . . . "

ج 22
ص 530

الآية المفسَّرة

ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 22 · ص 530

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى ( 30 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : هَذَا الَّذِي يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْمَلَائِكَةِ مِنْ تَسْمِيَتِهِمْ إِيَّاهَا تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ يَقُولُ : لَيْسَ لَهُمْ عِلْمٌ إِلَّا هَذَا الْكُفْرَ بِاللَّهِ ، وَالشِّرْكَ بِهِ عَلَى وَجْهِ الظَّنِّ بِغَيْرِ يَقِينِ عِلْمٍ .
وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ ، مَا حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ [22/531]وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ قَالَ : يَقُولُ لَيْسَ لَهُمْ عِلْمٌ إِلَّا الَّذِي هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ ، وَمُكَايَدَتَهُمْ لِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، قَالَ : وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ الشِّرْكِ .
وَقَوْلُهُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ جَارَ عَنْ طَرِيقِهِ فَى سَابِقِ عِلْمِهِ ، فَلَا يُؤْمِنُ ، وَذَلِكَ الطَّرِيقُ هُوَ الْإِسْلَامُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى يَقُولُ : وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ أَصَابَ طَرِيقَهُ فَسَلَكَهُ فِي سِيَاقِ عِلْمِهِ ، وَذَلِكَ الطَّرِيقُ أَيْضًا الْإِسْلَامُ .