النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ( 25 ) [22/476]
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَيَطُوفُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي الْجَنَّةِ غِلْمَانٌ لَهُمْ ، كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ - فِي بَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ - مَكْنُونٌ ، يَعْنِي : مَصُونٌ فِي كِنٍّ ، فَهُوَ أَنْقَى لَهُ ، وَأَصْفَى لِبَيَاضِهِ . وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانَ يَطُوفُونَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ بِكُئُوسِ الشَّرَابِ الَّتِي وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتَهَا .
وَقَدْ حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْخَادِمُ ، فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ ؟ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ (نبي)بِيَدِهِ ، إِنْ فَضْلَ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ " .
وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْخَادِمُ مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ ، فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ ؟ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى النُّجُومِ " .
وَقَوْلُهُ : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ . . . الْآيَةَ ، يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَقْبَلَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ عَلَى بَعْضٍ ، يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ مِنْهُمْ عِنْدَ الْبَعْثِ مِنْ قُبُورِهِمْ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالَ : إِذَا بُعِثُوا فِي النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ .
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَيَطُوفُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي الْجَنَّةِ غِلْمَانٌ لَهُمْ ، كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ - فِي بَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ - مَكْنُونٌ ، يَعْنِي : مَصُونٌ فِي كِنٍّ ، فَهُوَ أَنْقَى لَهُ ، وَأَصْفَى لِبَيَاضِهِ . وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانَ يَطُوفُونَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ بِكُئُوسِ الشَّرَابِ الَّتِي وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتَهَا .
وَقَدْ حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْخَادِمُ ، فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ ؟ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ (نبي)بِيَدِهِ ، إِنْ فَضْلَ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ " .
وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْخَادِمُ مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ ، فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ ؟ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى النُّجُومِ " .
وَقَوْلُهُ : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ . . . الْآيَةَ ، يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَقْبَلَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ عَلَى بَعْضٍ ، يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ مِنْهُمْ عِنْدَ الْبَعْثِ مِنْ قُبُورِهِمْ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالَ : إِذَا بُعِثُوا فِي النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ .