تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الطُّورِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ "

ج 22
ص 465

الآية المفسَّرة

أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 22 · ص 465

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مُخْبِرًا عَمَّا يَقُولُ لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ إِذَا وَرَدُوا جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَفَسِحْرٌ أَيُّهَا الْقَوْمُ هَذَا الَّذِي وَرَدْتُمُوهُ الْآنَ أَمْ أَنْتُمْ لَا تُعَايِنُونَهُ وَلَا تُبْصِرُونَهُ؟ وَقِيلَ هَذَا لَهُمْ تَوْبِيخًا لَا اسْتِفْهَامًا .
وَقَوْلُهُ : ( اصْلَوْهَا ) يَقُولُ : ذُوقُوا حَرَّ هَذِهِ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ، وَرِدُوهَا فَاصْبِرُوا عَلَى أَلَمِهَا وَشِدَّتِهَا ، أَوْ لَا تَصْبِرُوا عَلَى ذَلِكَ ، سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ صَبَرْتُمْ أَوْ لَمْ تَصْبِرُوا إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يَقُولُ : مَا تُجْزَوْنَ إِلَّا أَعْمَالَكُمْ : أَيْ لَا تُعَاقَبُونَ إِلَّا عَلَى مَعْصِيَتِكُمْ فِي الدُّنْيَا رَبَّكُمْ وَكَفْرِكُمْ .