تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ ق

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ "

ج 22
ص 375

الآية المفسَّرة

وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 22 · ص 375

النص

[22/375]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْخَلَائِقِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، وَمَا مَسَّنَا مِنْ إِعْيَاءٍ .
كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ (نبي)أَخْبِرْنَا مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْخَلْقِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ السِّتَّةِ؟ فَقَالَ : " خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ الْمَدَائِنَ وَالْأَقْوَاتَ وَالْأَنْهَارَ وَعُمْرَانَهَا وَخَرَابَهَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْمَلَائِكَةَ يَوْمَ الْخَمِيسَ إِلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ ، يَعْنِي مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَخَلَقَ فِي أَوَّلِ الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ الْآجَالَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْآفَةَ ، وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ ، قَالُوا : صَدَقْتَ إِنْ أَتْمَمْتَ ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يُرِيدُونَ ، فَغَضِبَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ . "
قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ قَالَ : مِنْ سَآمَةٍ .
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ يَقُولُ : مِنْ إِزْحَافٍ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ يَقُولُ : وَمَا مَسَّنَا مِنْ نَصَبٍ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، [22/376]عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ قَالَ : نَصَبٌ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ . . . الْآيَةَ ، أَكْذَبَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَأَهْلَ الْفِرَى عَلَى اللَّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ اسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّابِعِ ، وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ يَوْمُ السَّبْتِ ، وَهُمْ يُسَمُّونَهُ يَوْمَ الرَّاحَةِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ مِنْ لُغُوبٍ قَالَتِ الْيَهُودُ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، فَفَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَاسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّبْتِ ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ ، وَقَالَ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ .
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ كَانَ مِقْدَارُ كَلٍّ أَلْفُ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ قَالَ : لَمْ يَمَسَّنَا فِي ذَلِكَ عَنَاءٌ ، ذَلِكَ اللُّغُوبُ .