تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ مُحَمَّدٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ . . . "

ج 22
ص 173

الآية المفسَّرة

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 22 · ص 173

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ( 19 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)أَنَّهُ لَا مَعْبُودَ تَنْبَغِي أَوْ تَصْلُحُ لَهُ الْأُلُوهَةُ ، وَيَجُوزُ لَكَ وَلِلْخَلْقِ عِبَادَتُهُ ، إِلَّا اللَّهُ الَّذِي هُوَ خَالِقُ الْخَلْقِ ، وَمَالِكُ كُلِّ شَيْءٍ ، يَدِينُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ كُلُّ مَا دُونَهُ ( [22/174]وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَلْ رَبَّكَ غُفْرَانَ سَالِفِ ذُنُوبِكِ وَحَادِثِهَا ، وَذُنُوبَ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِكَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ يَقُولُ : فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مُتَصَرَّفَكُمْ فِيمَا تَتَصَرَّفُونَ فِيهِ فِي يَقَظَتِكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ ، وَمَثْوَاكُمْ إِذَا ثَوَيْتُمْ فِي مَضَاجِعِكُمْ لِلنَّوْمِ لَيْلًا لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ .
وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ : " أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَسْتَغْفِرُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : نَعَمْ وَلَكَ ، ثُمَّ قَرَأَ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ .