تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ مُحَمَّدٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ . . . "

ج 22
ص 165

الآية المفسَّرة

أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 22 · ص 165

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ( 14 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ( أَفَمَنْ كَانَ ) عَلَى بُرْهَانٍ وَحُجَّةٍ وَبَيَانٍ ( مِنْ ) أَمْرِ [22/166]( رَبِّهِ ) وَالْعِلْمِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ ، فَهُوَ يَعْبُدُهُ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْهُ ، بِأَنَّ لَهُ رَبًّا يُجَازِيهِ عَلَى طَاعَتِهِ إِيَّاهُ الْجَنَّةَ ، وَعَلَى إِسَاءَتِهِ وَمَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ النَّارَ ، كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ يَقُولُ : كَمَنْ حَسَّنَ لَهُ الشَّيْطَانُ قَبِيحَ عَمَلِهِ وَسَيِّئَهُ ، فَأَرَاهُ جَمِيلًا فَهُوَ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ مُقِيمٌ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ يَقُولُ : وَاتَّبَعُوا مَا دَعَتْهُمْ إِلَيْهِ أَنْفُسُهُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ بِمَا يَعْمَلُونَ مِنْ ذَلِكَ بُرْهَانٌ وَحُجَّةٌ . وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ : أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَأَنَّ الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ : كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ هُمُ الْمُشْرِكُونَ .