تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْجَاثِيَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "

ج 22
ص 88

الآية المفسَّرة

فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 22 · ص 88

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِهِ وَأَيَادِيهِ عِنْدَ خَلْقِهِ ، فَإِيَّاهُ فَاحْمَدُوا أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنَّ كُلَّ مَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْهُ دُونُ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ آلِهَةٍ وَوَثَنٍ ، وَدُونَ مَا تَتَّخِذُونَهُ مِنْ دُونِهِ رَبًّا ، وَتُشْرِكُونَ بِهِ مَعَهُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ يَقُولُ : مَالِكُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَمَالِكُ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) يَقُولُ : مَالِكُ جَمِيعِ مَا فِيهِنَّ مِنْ أَصْنَافِ الْخَلْقِ ، وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَقُولُ : وَلَهُ الْعَظْمَةُ وَالسُّلْطَانُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ ( وَهُوَ الْعَزِيزُ ) فِي نِقْمَتِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ ، الْقَاهِرُ كُلَّ مَا دُونَهُ ، وَلَا يَقْهَرُهُ شَيْءٌ ( الْحَكِيمُ ) فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ وَتَصْرِيفِهِ إِيَّاهُمْ فِيمَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْجَاثِيَةِ