تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْجَاثِيَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا . . . "

ج 22
ص 88

الآية المفسَّرة

ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 22 · ص 88

النص

[22/88]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 35 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : يُقَالُ لَهُمْ : هَذَا الَّذِي حَلَّ بِكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ الْيَوْمَ ( بِأَنَّكُمْ ) فِي الدُّنْيَا اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ، وَهِيَ حُجَجُهُ وَأَدِلَّتُهُ وَآيُ كِتَابِهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( هُزُوًا ) يَعْنِي سُخْرِيَةً تَسْخَرُونَ مِنْهَا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا يَقُولُ : وَخَدَعَتْكُمْ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . فَآثَرْتُمُوهَا عَلَى الْعَمَلِ لِمَا يُنْجِيكُمُ الْيَوْمَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا مِنَ النَّارِ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ يَقُولُ : وَلَا هُمْ يُرَدُّونَ إِلَى الدُّنْيَا لِيَتُوبُوا وَيُرَاجِعُوا الْإِنَابَةَ مِمَّا عُوقِبُوا عَلَيْهِ .