تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْجَاثِيَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ "

ج 22
ص 81

الآية المفسَّرة

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 22 · ص 81

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ( 27 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلِلَّهِ سُلْطَانُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِ ، دُونَ مَا تَدْعُونَ لَهُ شَرِيكًا ، وَتَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِهِ ، وَالَّذِي تَدْعُونَهُ مِنْ دُونِهِ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ فِي مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ ، جَارٍ عَلَيْهِ حُكْمُهُ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَا كَانَ كَذَلِكَ لَهُ شَرِيكًا ، أَمْ كَيْفَ تَعْبُدُونَهُ ، وَتَتْرُكُونَ عِبَادَةَ مَالِكِكُمْ ، وَمَالِكِ مَا تَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِهِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَيَوْمَ تَجِيءُ السَّاعَةُ الَّتِي يُنْشِرُ اللَّهُ فِيهَا الْمَوْتَى مِنْ قُبُورِهِمْ ، وَيَجْمَعُهُمْ لِمَوْقِفِ الْعَرْضِ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ : يَقُولُ : يُغْبَنُ فِيهَا الَّذِينَ أَبْطَلُوا فِي الدُّنْيَا فِي أَقْوَالِهِمْ وَدَعْوَاهُمْ لِلَّهِ شَرِيكًا ، وَعِبَادَتِهِمْ آلِهَةً دُونَهُ بِأَنْ يَفُوزَ بِمَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ الْمُحِقُّونَ ، وَيُبَدَّلُوا بِهَا مَنَازِلَ مِنَ النَّارِ كَانَتْ لِلْمُحِقِّينَ .
فَجُعِلَتْ لَهُمْ بِمَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ ، ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ .