تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْجَاثِيَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ . . . "

ج 22
ص 69

الآية المفسَّرة

وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 22 · ص 69

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 17 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَعْطَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَاضِحَاتٍ مَنْ أَمْرِنَا بِتَنْزِيلِنَا إِلَيْهِمُ التَّوْرَاةَ فِيهَا تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ طَلَبًا لِلرِّيَاسَاتِ ، وَتَرْكًا مِنْهُمْ لِبَيَانِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي تَنْزِيلِهِ .
وَقَوْلُهُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)يَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَغْيًا بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فِيمَا كَانُوا فِيهِ فِي الدُّنْيَا يَخْتَلِفُونَ بَعْدَ الْعِلْمِ [22/70]الَّذِي آتَاهُمْ ، وَالْبَيَانِ الَّذِي جَاءَهُمْ مِنْهُ ، فَيُفْلِجُ الْمُحِقَّ حِينَئِذٍ عَلَى الْمُبْطِلِ بِفَصْلِ الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ .