النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 62 )
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْهَاءِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : ( وَإِنَّهُ ) وَمَا الْمَعْنِيُّ بِهَا ، وَمِنْ ذِكْرِ مَا هِيَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ مِنْ ذِكْرِ عِيسَى (نبي)، وَهِيَ عَائِدَةٌ عَلَيْهِ . وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَامِ : وَإِنَّ عِيسَى (نبي)ظُهُورُهُ عِلْمٌ يُعْلَمُ بِهِ مَجِيءُ السَّاعَةِ ، لِأَنَّ ظُهُورَهُ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَنُزُولَهُ إِلَى الْأَرْضِ دَلِيلٌ عَلَى فَنَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِقْبَالِ الْآخِرَةِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ : خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدَيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَثَلِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ : ثَنَا غَالِبُ بْنُ قَائِدٍ قَالَ : ثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ " وَإِنَّهُ [21/632]لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : مَا أَدْرِي عَلِمَ النَّاسُ بِتَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ ، أَمْ لَمْ يَفْطَنُوا لَهَا ؟ " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَعَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَا نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)وَقَرَأَهَا أَحَدُهُمَا " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ : آيَةٌ لِلسَّاعَةِ خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ : الْقِيَامَةُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ : خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
حَدَّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ يَعْنِي خُرُوجَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)وَنُزُولَهُ مِنَ السَّمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ حِينَ يَنْزِلُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : الْهَاءُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : ( وَإِنَّهُ ) مِنْ ذِكْرِ الْقُرْآنِ ، وَقَالُوا : مَعْنَى [21/633]الْكَلَامِ : وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ يُعْلِمُكُمْ بِقِيَامِهَا ، وَيُخْبِرُكُمْ عَنْهَا وَعَنْ أَهْوَالِهَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " هَذَا الْقُرْآنُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كَانَ نَاسٌ يَقُولُونَ : الْقُرْآنُ عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ . وَاجْتَمَعَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ عَلَى كَسْرِ الْعَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا ذَكَرْتُ عَنْهُ فِي فَتْحِهَا ، وَعَنْ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ .
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ : الْكَسْرُ فِي الْعَيْنِ ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ .
وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسَّاعَةِ ، فَذَلِكَ مُصَحِّحُ قِرَاءَةِ الَّذِينَ قَرَءُوا بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ : ( لَعِلْمٌ ) .
وَقَوْلُهُ : فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا يَقُولُ : فَلَا تَشُكُّنَّ فِيهَا وَفِي مَجِيئِهَا أَيُّهَا النَّاسُ .
كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا قَالَ : تَشُكُّونَ فِيهَا .
وَقَوْلُهُ : ( وَاتَّبِعُونِ ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَطِيعُونِ فَاعْمَلُوا بِمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ ، وَانْتَهُوا عَمَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ ، هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ يَقُولُ : اتِّبَاعُكُمْ إِيَّايَ أَيُّهَا النَّاسُ فِي أَمْرِي وَنَهْيِ صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ، يَقُولُ : طَرِيقٌ لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ ، بَلْ هُوَ قَوِيمٌ .
وَقَوْلُهُ : وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَلَا يَعْدِلَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ عَنْ طَاعَتِي فِيمَا آمُرُكُمْ وَأَنْهَاكُمْ ، فَتُخَالِفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَتَجُورُوا عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فَتَضِلُّوا إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ يَقُولُ : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ يَدْعُوكُمْ إِلَى مَا فِيهِ هَلَاكُكُمْ ، وَيَصُدُّكُمْ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، لِيُورِدَكُمُ الْمَهَالِكَ ، مُبِينٌ قَدْ أَبَانَ لَكُمْ عَدَاوَتَهُ ، بِامْتِنَاعِهِ مِنَ السُّجُودِ لِأَبِيكُمْ آدَمَ ، وَإِدْلَائِهِ بِالْغُرُورِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ [21/634]الْجَنَّةِ حَسَدًا وَبَغْيًا .
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْهَاءِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : ( وَإِنَّهُ ) وَمَا الْمَعْنِيُّ بِهَا ، وَمِنْ ذِكْرِ مَا هِيَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ مِنْ ذِكْرِ عِيسَى (نبي)، وَهِيَ عَائِدَةٌ عَلَيْهِ . وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَامِ : وَإِنَّ عِيسَى (نبي)ظُهُورُهُ عِلْمٌ يُعْلَمُ بِهِ مَجِيءُ السَّاعَةِ ، لِأَنَّ ظُهُورَهُ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَنُزُولَهُ إِلَى الْأَرْضِ دَلِيلٌ عَلَى فَنَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِقْبَالِ الْآخِرَةِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ : خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدَيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَثَلِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ : ثَنَا غَالِبُ بْنُ قَائِدٍ قَالَ : ثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ " وَإِنَّهُ [21/632]لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : مَا أَدْرِي عَلِمَ النَّاسُ بِتَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ ، أَمْ لَمْ يَفْطَنُوا لَهَا ؟ " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَعَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَا نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)وَقَرَأَهَا أَحَدُهُمَا " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ : آيَةٌ لِلسَّاعَةِ خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ : الْقِيَامَةُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ : خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
حَدَّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ يَعْنِي خُرُوجَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)وَنُزُولَهُ مِنَ السَّمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ : نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ حِينَ يَنْزِلُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : الْهَاءُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : ( وَإِنَّهُ ) مِنْ ذِكْرِ الْقُرْآنِ ، وَقَالُوا : مَعْنَى [21/633]الْكَلَامِ : وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ يُعْلِمُكُمْ بِقِيَامِهَا ، وَيُخْبِرُكُمْ عَنْهَا وَعَنْ أَهْوَالِهَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " هَذَا الْقُرْآنُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كَانَ نَاسٌ يَقُولُونَ : الْقُرْآنُ عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ . وَاجْتَمَعَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ عَلَى كَسْرِ الْعَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا ذَكَرْتُ عَنْهُ فِي فَتْحِهَا ، وَعَنْ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ .
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ : الْكَسْرُ فِي الْعَيْنِ ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ .
وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسَّاعَةِ ، فَذَلِكَ مُصَحِّحُ قِرَاءَةِ الَّذِينَ قَرَءُوا بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ : ( لَعِلْمٌ ) .
وَقَوْلُهُ : فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا يَقُولُ : فَلَا تَشُكُّنَّ فِيهَا وَفِي مَجِيئِهَا أَيُّهَا النَّاسُ .
كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا قَالَ : تَشُكُّونَ فِيهَا .
وَقَوْلُهُ : ( وَاتَّبِعُونِ ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَطِيعُونِ فَاعْمَلُوا بِمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ ، وَانْتَهُوا عَمَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ ، هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ يَقُولُ : اتِّبَاعُكُمْ إِيَّايَ أَيُّهَا النَّاسُ فِي أَمْرِي وَنَهْيِ صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ، يَقُولُ : طَرِيقٌ لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ ، بَلْ هُوَ قَوِيمٌ .
وَقَوْلُهُ : وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَلَا يَعْدِلَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ عَنْ طَاعَتِي فِيمَا آمُرُكُمْ وَأَنْهَاكُمْ ، فَتُخَالِفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَتَجُورُوا عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فَتَضِلُّوا إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ يَقُولُ : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ يَدْعُوكُمْ إِلَى مَا فِيهِ هَلَاكُكُمْ ، وَيَصُدُّكُمْ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، لِيُورِدَكُمُ الْمَهَالِكَ ، مُبِينٌ قَدْ أَبَانَ لَكُمْ عَدَاوَتَهُ ، بِامْتِنَاعِهِ مِنَ السُّجُودِ لِأَبِيكُمْ آدَمَ ، وَإِدْلَائِهِ بِالْغُرُورِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ [21/634]الْجَنَّةِ حَسَدًا وَبَغْيًا .