تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الزُّخْرُف

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا . . . "

ج 21
ص 614

الآية المفسَّرة

وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 614

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 48 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَا نُرِي فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ آيَةً ، يَعْنِي : حُجَّتَهُ لَنَا عَلَيْهِ بِحَقِيقَةِ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ رَسُولُنَا مُوسَى (نبي) إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا يَقُولُ : إِلَّا الَّتِي نُرِيهِ مِنْ ذَلِكَ أَعْظَمُ فِي الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَأَوْكَدُ مِنَ الَّتِي مَضَتْ قَبْلَهَا مِنَ الْآيَاتِ ، وَأَدَلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا يَأْمُرُهُ بِهِ مُوسَى مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ .
وَقَوْلُهُ : وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ يَقُولُ : وَأَنْزَلْنَا بِهِمُ الْعَذَابَ ، وَذَلِكَ كَأَخْذِهِ [21/615]- تَعَالَى ذِكْرُهُ - إِيَّاهُمْ بِالسِّنِينَ ، وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ ، وَبِالْجَرَادِ ، وَالْقُمَّلِ ، وَالضَّفَادِعِ ، وَالدَّمِ .
وَقَوْلُهُ : لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ يَقُولُ : لِيَرْجِعُوا عَنْ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ ، وَالتَّوْبَةِ مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ مَعَاصِيهِمْ .
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أَيْ يَتُوبُونَ ، أَوْ يَذْكُرُونَ .