تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الزُّخْرُف

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ . . . "

ج 21
ص 610

الآية المفسَّرة

فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 610

النص

[21/610]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ( 44 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَتَمَسَّكْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)بِمَا يَأْمُرُكَ بِهِ هَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي أَوْحَاهُ إِلَيْكَ رَبُّكَ ، إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ مِنْهَاجٍ سَدِيدٍ ، وَذَلِكَ هُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ .
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ : أَيِ الْإِسْلَامِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
وَقَوْلُهُ : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)الَّذِي أَمَرْنَاكَ أَنْ تَسْتَمْسِكَ بِهِ لَشَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ مِنْ قُرَيْشٍ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ يَقُولُ : وَسَوْفَ يَسْأَلُكَ رَبُّكَ وَإِيَّاهُمْ عَمَّا عَمِلْتُمْ فِيهِ ، وَهَلْ عَمِلْتُمْ بِمَا أَمَرَكُمْ رَبُّكُمْ فِيهِ ، وَانْتَهَيْتُمْ عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ فِيهِ ؟ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَوْلُهُ : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ يَقُولُ : إِنَّ الْقُرْآنَ شَرَفٌ لَكَ .
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قَالَ : يَقُولُ لِلرَّجُلِ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : مِنَ الْعَرَبِ ، فَيُقَالُ : مِنْ أَيِّ الْعَرَبِ ؟ فَيَقُولُ : مِنْ قُرَيْشٍ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَهُوَ هَذَا الْقُرْآنُ . [21/611]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قَالَ : شَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ، يَعْنِي الْقُرْآنَ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قَالَ : أَوْلَمَ تَكُنِ النُّبُوَّةُ وَالْقُرْآنُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذِكْرًا لَهُ وَلِقَوْمِهِ .