النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ ( 20 ) أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ( 21 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ : لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَا أَوْثَانَنَا الَّتِي نَعْبُدُهَا مِنْ دُونِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحِلَّ بِنَا عُقُوبَةٌ عَلَى عِبَادَتِنَا إِيَّاهَا [21/583]لِرِضَاهُ مِنَّا بِعِبَادَتِنَاهَا .
كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ لِلْأَوْثَانِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ يَقُولُ : مَا لَهُمْ بِحَقِيقَةِ مَا يَقُولُونَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَهُ تَخَرُّصًا وَتَكَذُّبًا ، لِأَنَّهُمْ لَا خَبَرَ عِنْدَهُمْ مِنِّي بِذَلِكَ وَلَا بُرْهَانَ . وَإِنَّمَا يَقُولُونَهُ ظَنًّا وَحُسْبَانًا . إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ يَقُولُ : مَا هُمْ إِلَّا مُتَخَرِّصُونَ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي قَالُوهُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ .
وَكَانَ مُجَاهِدٍ يَقُولُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، مَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ؛ وَحَدَّثَنَا الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ مَا يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ .
وَقَوْلُهُ : أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مَا آتَيْنَا هَؤُلَاءِ الْمُتَخَرِّصَيْنِ الْقَائِلِينِ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَا الْآلِهَةَ كِتَابًا بِحَقِيقَةِ مَا يَقُولُونَ مِنْ ذَلِكَ ، مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي). فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ يَقُولُ : فَهُمْ بِذَلِكَ الْكِتَابِ الَّذِي جَاءَهُمْ مِنْ عِنْدِي مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ ، مُسْتَمْسِكُونَ يَعْمَلُونَ بِهِ ، وَيَدِينُونَ بِمَا فِيهِ ، وَيَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَيْكَ .
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ : لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَا أَوْثَانَنَا الَّتِي نَعْبُدُهَا مِنْ دُونِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحِلَّ بِنَا عُقُوبَةٌ عَلَى عِبَادَتِنَا إِيَّاهَا [21/583]لِرِضَاهُ مِنَّا بِعِبَادَتِنَاهَا .
كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ لِلْأَوْثَانِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ يَقُولُ : مَا لَهُمْ بِحَقِيقَةِ مَا يَقُولُونَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَهُ تَخَرُّصًا وَتَكَذُّبًا ، لِأَنَّهُمْ لَا خَبَرَ عِنْدَهُمْ مِنِّي بِذَلِكَ وَلَا بُرْهَانَ . وَإِنَّمَا يَقُولُونَهُ ظَنًّا وَحُسْبَانًا . إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ يَقُولُ : مَا هُمْ إِلَّا مُتَخَرِّصُونَ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي قَالُوهُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ .
وَكَانَ مُجَاهِدٍ يَقُولُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، مَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ؛ وَحَدَّثَنَا الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ مَا يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ .
وَقَوْلُهُ : أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مَا آتَيْنَا هَؤُلَاءِ الْمُتَخَرِّصَيْنِ الْقَائِلِينِ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَا الْآلِهَةَ كِتَابًا بِحَقِيقَةِ مَا يَقُولُونَ مِنْ ذَلِكَ ، مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي). فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ يَقُولُ : فَهُمْ بِذَلِكَ الْكِتَابِ الَّذِي جَاءَهُمْ مِنْ عِنْدِي مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ ، مُسْتَمْسِكُونَ يَعْمَلُونَ بِهِ ، وَيَدِينُونَ بِمَا فِيهِ ، وَيَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَيْكَ .