تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ فُصِّلَتْ

الْقوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ . . . "

ج 21
ص 491

الآية المفسَّرة

وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 491

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ( 51 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِذَا نَحْنُ أَنْعَمْنَا عَلَى الْكَافِرِ ، فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ، وَرَزَقْنَاهُ غِنًى وَسَعَةً ، وَوَهَبْنَا لَهُ صِحَّةَ جِسْمٍ وَعَافِيَةً ، أَعْرَضَ عَمَّا دَعَوْنَاهُ إِلَيْهِ مِنْ طَاعَتِهِ ، وَصَدَّ عَنْهُ وَنَأَى بِجَانِبِهِ يَقُولُ : وَبَعُدَ مِنْ إِجَابَتِنَا إِلَى مَا دَعَوْنَاهُ إِلَيْهِ ، وَيَعْنِي بِجَانِبِهِ بِنَاحِيَتِهِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . [21/492]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ : أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ يَقُولُ : أَعْرَضَ : صَدَّ بِوَجْهِهِ ، وَنَأَى بِجَانِبِهِ : يَقُولُ : تَبَاعَدَ .
وَقَوْلُهُ : وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ يَعْنِي بِالْعَرِيضِ : الْكَثِيرَ .
كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ يَقُولُ : كَثِيرٍ ، وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ : أَطَالَ فُلَانٌ الدُّعَاءَ : إِذَا أَكْثَرَ ، وَكَذَلِكَ أَعْرَضَ دُعَاءَهُ .