تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ فُصِّلَتْ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا . . . "

ج 21
ص 487

الآية المفسَّرة

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 487

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ( 46 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ، فَائْتَمَرَ لِأَمْرِهِ ، وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ فَلِنَفْسِهِ يَقُولُ : فَلِنَفَسِهِ عَمِلَ ذَلِكَ الصَّالِحَ مِنَ الْعَمَلِ ، لِأَنَّهُ يُجَازَى عَلَيْهِ جَزَاءَهُ ، فَيَسْتَوْجِبُ فِي الْمَعَادِ مِنَ اللَّهِ الْجَنَّةَ ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ . وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا يَقُولُ : وَمَنْ عَمِلَ بِمَعَاصِي اللَّهِ فِيهَا ، فَعَلَى نَفْسِهِ جَنَى ، لِأَنَّهُ أَكْسَبَهَا بِذَلِكَ سُخْطَ اللَّهِ ، وَالْعِقَابَ الْأَلِيمَ . وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَا رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)بِحَامِلِ عُقُوبَةِ ذَنْبِ مُذْنِبٍ عَلَى غَيْرِ مُكْتَسِبِهِ ، بَلْ لَا يُعَاقِبُ أَحَدًا إِلَّا عَلَى جُرْمِهِ الَّذِي اكْتَسَبَهُ فِي الدُّنْيَا ، أَوْ عَلَى سَبَبٍ اسْتَحَقَّهُ بِهِ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .