تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ فُصِّلَتْ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ . . . "

ج 21
ص 457

الآية المفسَّرة

فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 457

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 ) [21/458]
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَإِنْ يَصْبِرْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ عَلَى النَّارِ ، فَالنَّارُ مَسْكَنُ لَهُمْ وَمَنْزِلُ . يَقُولُ : وَإِنْ يَسْأَلُوا الْعُتْبَى ، وَهِيَ الرَّجْعَةُ لَهُمْ إِلَى الَّذِي يُحِبُّونَ بِتَخْفِيفِ الْعَذَابِ عَنْهُمْ . يَقُولُ : فَلَيْسُوا بِالْقَوْمِ الَّذِينَ يُرْجَعُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُخَفَّفُ عَنْهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - مُخْبِرًا عَنْهُمْ : قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا . . . إِلَى قَوْلِهِ ( وَلَا تُكَلِّمُونِ ) وَكَقَوْلِهِمْ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ : ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ . . . إِلَى قَوْلِهِ : وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ .