تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ غَافِرٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ . . . "

ج 21
ص 418

الآية المفسَّرة

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 418

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ( 77 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)عَلَى مَا يُجَادِلُكَ بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ الَّتِي أَنْزَلْنَاهَا عَلَيْكَ ، وَعَلَى تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكَ فِيهِمْ مَا وَعَدَكَ مِنَ الظَّفَرِ عَلَيْهِمْ ، وَالْعُلُوِّ عَلَيْهِمْ ، وَإِحْلَالِ الْعِقَابِ بِهِمْ ، كَسُنَّتِنَا فِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (نبي)وَمَنْ كَذَّبَهُ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)فِي حَيَاتِكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَذَابِ وَالنِّقْمَةِ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ ذَلِكَ بِهِمْ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ يَقُولُ : فَإِلَيْنَا مَصِيرُكَ وَمَصِيرُهُمْ ، فَنَحْكُمُ عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ بِتَخْلِيدِنَاهُمْ فِي النَّارِ ، وَإِكْرَامِنَاكَ بِجِوَارِنَا فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ .