تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ غَافِرٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ . . . "

ج 21
ص 412

الآية المفسَّرة

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 412

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - آمِرًا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَنْبِيهِ مُشْرِكِي قَوْمِهِ عَلَى حُجَجِهِ عَلَيْهِمْ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)لِقَوْمِكَ : أُمِرْتُ أَنَّ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي صِفَتُهُ هَذِهِ الصِّفَاتُ . وَهِيَ أَنَّهُ خَلَقَ أَبَاكُمْ آدَمَ (نبي) مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ خَلَقَكُمْ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ بُعْدَ أَنْ كُنْتُمْ نُطَفًا ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ صِغَارًا ، ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ، فَتَتَكَامَلُ قُوَاكُمْ ، وَيَتَنَاهَى شَبَابُكُمْ ، وَتَمَامُ خَلْقِكُمْ شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ أَنْ يَبْلُغَ الشَّيْخُوخَةَ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُسَمًّى يَقُولُ : وَلِتَبْلُغُوا مِيقَاتًا مُؤَقَّتًا لِحَيَاتِكُمْ ، وَأَجَلًا مَحْدُودًا لَا تُجَاوِزُونَهُ ، وَلَا تَتَقَدَّمُونَ قَبْلَهُ وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ يَقُولُ : وَكَيْ تَعْقِلُوا حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ ، وَتَتَدَبَّرُوا آيَاتِهِ فَتَعْرِفُوا بِهَا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَعَلَ ذَلِكَ .