تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ غَافِرٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ "

ج 21
ص 389

الآية المفسَّرة

وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 389

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ( 38 ) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ( 39 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مُخْبِرًا عَنِ الْمُؤْمِنِ بِاللَّهِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ : يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ يَقُولُ : إِنِ اتَّبَعْتُمُونِي فَقَبِلْتُمْ مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ ، بَيَّنْتُ لَكُمْ طَرِيقَ الصَّوَابِ الَّذِي تُرْشَدُونَ إِذَا أَخَذْتُمْ فِيهِ وَسَلَكْتُمُوهُ وَذَلِكَ هُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ابْتَعَثَ بِهِ مُوسَى (نبي). يَقُولُ : إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ يَقُولُ لِقَوْمِهِ : مَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا الْعَاجِلَةُ الَّتِي عُجِّلَتْ لَكُمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ إِلَّا مَتَاعٌ تَسْتَمْتِعُونَ بِهَا إِلَى أَجَلٍ أَنْتُمْ بَالِغُوهُ ، ثُمَّ تَمُوتُونَ وَتَزُولُ عَنْكُمْ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ يَقُولُ : وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ ، وَهِيَ دَارُ الْقَرَارِ الَّتِي تَسْتَقِرُّونَ فِيهَا فَلَا تَمُوتُونَ وَلَا تَزُولُ عَنْكُمْ ، يَقُولُ : فَلَهَا فَاعْمَلُوا ، وَإِيَّاهَا فَاطْلُبُوا .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ اسْتَقَرَّتِ الْجَنَّةُ بِأَهْلِهَا ، وَاسْتَقَرَّتِ النَّارُ بِأَهْلِهَا .