تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ غَافِرٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا . . . "

ج 21
ص 377

الآية المفسَّرة

يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 377

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ ( 29 ) [21/378]
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الْمُؤْمِنِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ لِفِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ : يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ يَعْنِي : أَرْضَ مِصْرَ (مكان)، يَقُولُ : لَكُمُ السُّلْطَانُ الْيَوْمَ وَالْمُلْكُ ظَاهِرِينَ أَنْتُمْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَرْضِ مِصْرَ (مكان) فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ يَقُولُ : فَمَنْ يَدْفَعُ عَنَّا بَأْسَ اللَّهِ وَسَطْوَتَهُ إِنْ حَلَّ بِنَا ، وَعُقُوبَتَهُ إِنْ جَاءَتْنَا ، قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى يَقُولُ : قَالَ فِرْعَوْنُ مُجِيبًا لِهَذَا الْمُؤْمِنِ النَّاهِي عَنْ قَتْلِ مُوسَى (نبي): مَا رَأْيُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مِنَ الرَّأْيِ وَالنَّصِيحَةِ إِلَّا مَا أَرَى لِنَفْسِي وَلَكُمْ صَلَاحًا وَصَوَابًا ، وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ . يَقُولُ : وَمَا أَدْعُوكُمْ إِلَّا إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ فِي أَمْرِ مُوسَى (نبي)وَقَتْلِهِ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَقْتُلُوهُ بَدَّلَ دِينَكُمْ ، وَأَظْهَرَ فِي أَرْضِكُمُ الْفَسَادَ .