تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ غَافِرٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ . . . "

ج 21
ص 371

الآية المفسَّرة

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 371

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ( 21 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَوْ لَمْ يَسِرْ هَؤُلَاءِ الْمُقِيمُونَ عَلَى شِرْكِهِمْ بِاللَّهِ ، الْمُكَذِّبُونَ رَسُولَهُ مِنْ قُرَيْشٍ ، فِي الْبِلَادِ ، فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ يَقُولُ : فَيَرَوْا مَا الَّذِي كَانَ خَاتِمَةُ أُمَمِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ سَلَكُوا سَبِيلَهُمْ ، فِي الْكُفْرِ بِاللَّهِ ، وَتَكْذِيبِ رُسُلِهِ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً يَقُولُ : كَانَتْ تِلْكَ الْأُمَمُ الَّذِينَ كَانُوا مَنْ قَبْلِهِمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا ، وَأَبْقَى فِي الْأَرْضِ آثَارًا ، فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ شِدَّةُ قُوَاهُمْ ، وَعِظَمُ أَجْسَامِهِمْ ، إِذْ جَاءَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ ، وَأَخَذَهُمْ بِمَا أَجْرَمُوا مِنْ مَعَاصِيهِ ، وَاكْتَسَبُوا مِنَ الْآثَامِ ، وَلَكِنَّهُ أَبَادَ جَمْعَهُمْ ، وَصَارَتْ مَسَاكِنُهُمْ خَاوِيَةً مِنْهُمْ بِمَا ظَلَمُوا وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ يَقُولُ : وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِذْ جَاءَهُمْ ، مِنْ وَاقٍ يَقِيهِمْ ، فَيَدْفَعُهُ عَنْهُمْ .
كَالَّذِي حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ يَقِيهِمْ ، وَلَا يَنْفَعُهُمْ .