تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ غَافِرٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا . . . "

ج 21
ص 362

الآية المفسَّرة

ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 362

النص

[21/362]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ( 12 )
وَفِي هَذَا الْكَلَامِ مَتْرُوكٌ اسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ الظَّاهِرِ مِنْ ذِكْرِهِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ : فَأُجِيبُوا أَنْ لَا سَبِيلَ إِلَى ذَلِكَ . هَذَا الَّذِي لَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ - أَيُّهَا الْكَافِرُونَ - بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ، فَأَنْكَرْتُمْ أَنْ تَكُونَ الْأُلُوهَةُ لَهُ خَالِصَةً ، وَقُلْتُمْ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا .
وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا يَقُولُ : وَإِنْ يُجْعَلْ لِلَّهِ شَرِيكٌ تُصَدِّقُوا مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ لَهُ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ يَقُولُ : فَالْقَضَاءُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، الْكَبِيرِ الَّذِي كَلُّ شَيْءٌ دُونَهُ مُتَصَاغِرًا لَهُ الْيَوْمَ .