تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الزُّمَرِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ "

ج 21
ص 301

الآية المفسَّرة

قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 301

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 46 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي): اللَّهُ خَالِقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الَّذِي لَا تَرَاهُ الْأَبْصَارُ ، وَلَا تُحِسُّهُ الْعُيُونُ ، وَالشَّهَادَةُ الَّذِي تَشْهَدُهُ أَبْصَارُ خَلْقِهِ ، وَتَرَاهُ أَعْيُنُهُمْ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فَتَفْصِلُ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ يَوْمَ تَجْمَعُهُمْ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ ( فِيمَا كَانُوا فِيهِ ) فِي الدُّنْيَا ( يَخْتَلِفُونَ ) مِنَ الْقَوْلِ فِيكَ ، وَفِي عَظْمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ بَيْنَهُمْ ، فَتَقْضِي يَوْمَئِذٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرْتَ وَحْدَكَ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ ، وَإِذَا ذُكِرَ مَنْ دُونَكَ اسْتَبْشَرُوا بِالْحَقِّ . [21/302]
وَبِنَحْوِ ذَلِكَ قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَاطِرٌ : قَالَ خَالِقٌ . وَفِي قَوْلِهِ ( عَالِمَ الْغَيْبِ ) قَالَ : مَا غَابَ عَنِ الْعِبَادِ فَهُوَ يَعْلَمُهُ ، ( وَالشَّهَادَةِ ) : مَا عَرَفَ الْعِبَادُ وَشَهِدُوا ، فَهُوَ يَعْلَمُهُ .